تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
والنيل ، بل سولت لهم أنفسُهم أمرًا ، فصبرٌ جميل . وإن الخادم قد أسلف الإنذار ، وعَجل لهمُ الأعذار . أرى تحت الرمادِ ومِيضَ نارٍ ٍ ويوشك أنْ يكون له ضرامُ . . . وإنْ لَمْ يُطْفِها عقلاءُ قومٍ يَكُونُ وقُودُها جثَثٌ وهامُ . . . فقلتُ مِن التّعجُّب : ليتَ شعرْي أيْقاظان أميةٌ أم نيامُ فكان جوابي بعد خطابي : لَا بُدّ مِن الشنيعة ومن قتْل جميع الشّيعة ، ومن إحراق كتابّي " الوسيلة " و " الذّريعة " ، فكنْ لِما نقول سميعًا ، وإلا جرَعناك الحِمام تجريعًا ، فكلامك كلام ، وجوابك سَلَّام ، ولتتركن فِي بغداد أخمل من الحناء عند الأصلع ، والخاتم عند الأقطع ، ولتُنْبذَن نبْذ الفلاسفة محظورات الشّرائع ، وتلقى إلقاء أهل القرى أسرار الطّبائع ، فلأفعلن بلبي كما قال المتنبّيّ : قومٌ إذا أخذّوا الأقلام مِنْ غضبٍ . . . ثُمَّ استمدوا بها ماءَ المَنِيّات نالوا بها مِنْ أعاديهم وإنْ بعُدُوا . . . ما لَا يُنال بحد المَشْرفيّات ولآتِينّهُمْ بجنُود لاَ قبل لهم بها . . . ولأُخرجنّهم مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغرُون ووديعة مِنْ سر آلِ محمدٍ . . . أودعتُها إذْ كنتُ مِنْ أمنَائها فإذا رأيت الكوكبين تقارنا . . . في الجَدْي عند صاحبها ومسائها فهناك يؤخذ ثأرُ آلِ محمدٍ . . . لطلابها بالتَّرْك مِنْ أعدائها فكُن لهذا الأمر بالمرصاد ، وترقب أول النَّحْل وأخرَ صاد ، والخير يكون إن شاء الله . ومات بعد ابن العلْقميّ بقليل ولدُه 318 - أبو الفَضْلِ محمد بْن محمد [ بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن أَبِي طَالِب ] [ المتوفى : 656 ه - ] وكان أبُو الفَضْلِ كاتبًا مُنْشئاً بليغًا ، معظمًا فِي دولة أَبِيهِ . تُوُفّي عزَّ الدين فِي ذي الحجّة عَنْ ستٍّ وستين سنة . وقال الكازروني : بل مات فِي أول جمادى الآخرة ، ومات قبله فِي ربيع