تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
الفارس ، قال : طلع أستاذنا إلى القلعة على عادته ليأخذ أموالًا للبحرية ، فقال له المُعزّ : ما بقي فِي الخزائن شيء ، فامضِ بنا إليها لنعرضها . وكان قد رتَّب له فِي طريق الخزانة مملوكه قُطُز الَّذِي تسلطن ومعه عشرة مماليك فِي مَضِيق ، فخرجوا على أقطايا فقتلوه ، وأُغلقت القلعة . فركبت البحرية ومماليكه وكانوا نحوا من سبعمائة فارس وقصدوا القلعة ، فرمى برأسه إليهم فهربوا ، وذهب طائفة منهم إلى الشّام ، وكان قتْله في شعبان . 56 - بدرة بِنْت الإِمَام فخر الدين مُحَمَّد بن أبي القاسم ابن تيْميّة ، أم البدْر ، [ المتوفى : 652 ه - ] زَوْجَة العلامة المفتي مجد الدّين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن تَيْميّة ، وجدّة شيخنا أبي العبّاس أحمد بن عبد الحليم . تُوُفّيت قبل زوجها بليلة ، وقد روت بالإجازة عن بعض أصحاب أَبِي علي الحداد . سَمِعَ مِنْهَا : الدمياطي بإجازتها من أَبِي المكارم اللبان . 57 - البرهان المَوْصليّ الزّاهد ، [ المتوفى : 652 ه - ] خال التّاج ابن عساكر . كان مُسِنّاً عالماً ، كثير الأوراد ، صاحب كشْف وحال ، قدِم من مصرَ فنزل في دار القاضي محيي الدّين ابن الزَّكي . مات فِي ذي القعدة ، ودُفِن عند صُهيْب الرُّوميّ . 58 - بكْبِرْس بن يَلتقلح ، أَبُو شُجاع التُّركيّ ، مولى الإِمَام النّاصر لدين الله ، ويُعرف بنجم الدين الزاهد ، وبالحاجي . [ المتوفى : 652 ه - ] كان فقيهًا عارفًا بمذهب أَبِي حنيفة ، حدث عن : عبد العزيز بن منينا . روى عنه : أبو محمد الدّمياطيّ ، والقُطْب ابن القسطلاني ، ومحمد بن مُحَمَّد الكَنْجيّ . وكان أيضًا عارفًا بالأصُول . قال الدمياطي : كان مقدمًا على مماليك المستعصم بالله . وتُوُفيّ فِي منتصف صَفَر . وقال ابن النّجّار في تراجم أناس : فقيهٌ جليل القْدْر ، مُفْتٍِ ، له مصنفات . وهو صالح ديِّن ، قرأ الكثير بنفسه على أصحاب أبي الوقت .