تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - فصل وقد انقرض في هذه الطَّبَقة السّادسة والسّتّين خلْقٌ من العلماء والأعيان ورواة الآثار ، منهم طائفة بالأندلس والمغرب لم تبلغنا أخبارهم ، وطائفة بالمشرق وخراسان ، وخلقٌ ببغداد ذهبوا تحت السّيف في سنة ستِّ وخمسين ، كالخليفة وأُمرائه وحَشَمه ، وطائفة من شيوخ الدّمياطيّ وابن القسطلاني منهم أربعة أو أكثر من أصحاب أبي الفتح ابن شاتيل ، وأبي السّعادات القزّاز ، وعدّة من أصحاب ابن كُليب ، وابن الجَوْزيّ . وكذا راح في أخذ حلب جماعةٌ من شَرْطِنا تحت السّيف كَتَبنا أكثرهم ، رحم الله الجميع . وهذه نُبذة ممّا جرى في هذه الطّبقة من الحوادث . - حوادث سنة إحدى وخمسين وستمائة استهلَّت وسلطان مصر الملك الأشرف ابن صلاح الدّين ابن أقْسِيس وأتابكه الملك المُعِزّ أيْبَك ، وسلطان الشَّام إلا اليسير الملك النّاصر يوسف . وفيها رجع الباذرائي ونظامُ الدين ابن المَوْلى من القاهرة بخلاص الذين أسرتهم البحرية فِي وقعة الصَّالحية بآخر الرمل فِي سنة ثمانٍ وأربعين . وهم الملك المعظَّم تورانشاه ابن السُّلطان صلاح الدين ، وأخوه النُّصرة ، والملك الأشرف ابن صاحب حمص ، وأولاد الملك الصالح إِسْمَاعِيل ، وشهاب الدّين القَيمُري . وفي آخرها ، وقيل فِي الآتية ، قدِمتْ ابنة السُّلطان علاء الدين من الروم على زوجها السلطان الملك الناصر ، وفي خدمتها شوباشيّ معه خمسمائة