سبعين حضورًا وله سنتان . ثُمَّ قَالَ المُحِبّ المذكور : وهذا بلاء عظيم وتخليط شديد ، وسماع هذا يدلّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ سنة ثمانٍ وستّين ، وليس لَهُ سماع إلّا بعد السبعين ، وقد فاوضْتُهُ وخوَّفْتُهُ وأنكرتُ عَلَيْهِ ، وحضر عندي بعد أيّام ، وأخرج الإجازة الّتي بخطّ ابن شافع ، وقد ضُرِب عَلَى ذَلِكَ الاسم فِي غير موضع ، فقلت : ما هذا ؟ قَالَ : لا أدري من فعل هذا ؟ أو لعل أحدًا قصد أذايَ فعل هذا ، وأخذ يصّر عَلَى أنّ المضروبَ عَلَيْهِ اسمُه مَعَ ضعْفٍ فِي النُّطْق وارتعادٍ وتغيُّر لونٍ . فقلت : المصلحة أنْ تُخْفي هذه الإجازة واقنَعْ بما لك من السّماع الصّحيح ، وهذا أمرٌ عظيم يسألك عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ في الآخرة ، قال : فخجل وانكسر .
492 - مُحَمَّد بْن غنائم بْن بيان الدّمشقيّ الحنفيّ ، الواعظ . [ المتوفى : 647 ه - ]
سَمِعَ من : إِسْمَاعِيل الْجَنْزَويّ ، والفقيه مَسْعُود بْن شجاع الحنفيّ ، ومات فِي ذي القِعْدَة . 493 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ المُضَرِيّ البصْريّ ، ثُمَّ البغداديّ شهاب الدّين التّاجر . [ المتوفى : 647 ه - ]
روى عن : ابن الأخضر ، وَتُوُفّي بمصر .
روى عَنْهُ : الدّمياطيّ . 494 - نجم الدّين ابن شيخ الإِسْلَام [ المتوفى : 647 ه - ]
من الأمراء الصّالحيّة .
قُتِل عَلَى دِمياط ، فَقَالَ الملك الصّالح : ما قدرتم تقفون ساعةً بين يدي الفرنج لمّا دخلوا دِمياط ، ولا قُتل من العسكر إلّا هذا الضيف ، وكان هذا قد قفز من عند صاحب الكَرَك ، ولمّا هجم الفرنج ودخلوا دِمياط من بابٍ خرج ابنُ شيخ الإِسْلَام والعسكرُ من بابٍ ، وتوقّف الفرنج ساعةً ، وخافوا من مكيدَة ، وهج أهل دِمياط عَلَى وجوههم حَيَارى بنسائهم وصغارهم ، ونهبوا في الطرقات ، وتوصلوا إلى القاهرة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 585
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٥