خُراسان وسمع بها الكثير ، وبما وراءَ النهر ، وأقامَ بمرو يقرأ عَلَى شيخنا أَبِي المظفَّر ابن السَّمْعاني ، ويكتبُ عَنْهُ فلعلَّه سَمِعَ أكثر ما كَانَ عنده . ثمّ قدِمَ علينا هراه وكنتُ بها سنة إحدى عشرة ، فأقام نحوًا من سنة يكتبُ ويسمعُ ويْحصِّلُ بهمةٍ وافرةٍ وجدٍ واجتهادٍ شديدٍ ، ويكتبُ العاليَ والنازلَ . إلى أن قَالَ : وكانَ يرجعُ إلى فضلٍ ، وحفظٍ ، ومعرفةٍ ، وإتقانٍ ، وصدقٍ ، ومروءةٍ ظاهرةٍ ، وديانةٍ ، وصلاحٍ . حَدَّثَنَا أبو رشيدٍ ببغداد ، قال : حدثنا إسماعيل بن غانم ، قال : حدثنا أبو سعدٍ المُطرِّز ، فذكر حديثًا .
57 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ، أَبُو سَعْد الشَّهْرَستْانيّ الصُّوفيّ . [ المتوفى : 631 ه - ]
توفي بدمشق فِي ذي الحجّة .
يروي عن أَبِي سعد عَبْد اللَّه بْن عُمر الصّفّار ، ومُحَمَّد بْن فضلِ اللَّه السَّالاري .
وكان صالحًا ، عارفًا ، معروفًا بتربية الأصحاب والمُريدينَ . وهو من أعيانِ صُوفية السُّمَيْساطية . لقبُه : مُنصفُ الدّين .
سمع منه ابن الحاجب ، وغيره . 58 - مُحَمَّد بْن المبارك بْن أَبِي المظفَّر هبة اللَّه بْن محمد ابن الوزير أَبِي طَالِب مُحَمَّد بْن أيّوب ، أَبُو الْحَسَن البغداديّ الحاجبُ . [ المتوفى : 631 ه - ]
وُلِد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة . وسمع من مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن ، ومُحَمَّد بن إسحاق ابن الصابئ ، وغيرهما .
وكان يُسمّي نفسه عليًا ، وهو مشهورٌ بالكنية . وجدهم وزر للقائم بأمر اللَّه .
روى عَنْهُ بالإجازةِ القاضيان ابن الخويي والتقيُّ سُلَيْمَان ، وابنُ الشّيرازيّ ، وفاطمةُ بنتُ سُلَيْمَان ، وجماعةٌ .
وكان صالحًا ، دينًا ، متعبِّدًا .
تُوُفّي فجاءةً فِي الخامسِ والعشرين من صَفَر .
وحدَّث عَنْهُ الفاروثيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 56
مساهمون: الذهبي
ص٥٦