قَالَ ابن واصل : وبقي منهم اليوم رجلان محبوسان بقلعة الجبل شيخان جدّهما العاضد . وكان أحدهما واسمه القاسم قد بلغه أني صنفت " تاريخاً ً " للسّلطان الملك الصّالح وذكرت فِيهِ أخبار هَؤُلاءِ القوم وما قاله النّسّابون فيهم ، وأنّ بعضهم قَالَ : أصلهم يهود . فطلعت يومًا إلى القلعة المحروسة ، ودخلت عَلَى باب الحبس ، والقاسمُ هذا قاعدٌ عَلَى الباب ، فسأل عنّي ، فعُرِّف بي ، فاستدعاني فأتيتُه ، فَقَالَ : أنتَ ذكرتَ أنّ نَسَبَنَا يرجع إلى اليهود ؟ فخجلت منه وما أمكنني إلّا الاعتراف ، وأحَلْت الأمرَ عَلَى قول المؤرّخين .
قال : وبالجملة مذاهبهم رديئة واعتقادهم في الإلهيات ينزع إلى رأي المتفلسفة ، وسُمُّوا الباطنيّة لأنّهم ينزّلون القرآن على معان موافقة لآرائهم ويصرفونه عن ظاهره .
363 - شُعَيب بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عطيّة أَبُو مَدْيَن القَيْرَوانيّ الأصل ، الإسكندرانيّ ، التاجر ابن الزعفراني ، [ المتوفى : 645 ه - ]
نزيل مكة .
ولد سنة خمس وستين وخمسمائة ، وسمع من : السِّلَفيّ .
وجاوَرَ مدّة . وكان معروفًا بالبِرّ والإيثار .
روى عَنْهُ : الزّكيّ المنذريّ ، والشَّرَف الدمياطي ، والجمال ابن الظاهري ، والرِّضى إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الطَّبَريّ ، إمام المقام ، وأخوه الصفي أحمد بن محمد ، والبهاء أيوب ابن النّحّاس ، وأخوه الأمين مُحَمَّد ، والمُحِبّ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الطّبريّ الفقيه ، وجماعة من المكّيّين .
وتُوُفّي فِي الثّالث والعشرين من ذي القعدة وله ثمانون سنة . 364 - صلف ، تاج النّساء بِنْت قاضي القُضاة جَعْفَر بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد الثّقفيّ البغداديّة . [ المتوفى : 645 ه - ]
روت عَن : عُبَيْد اللَّه بْن شاتيل ، وَتُوُفّيت فِي رمضان .
روى عَنْهَا : بالإجازة البهاء فِي " معجمه " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 516
مساهمون: الذهبي
ص٥١٦