على حانوت ، فقال : ما لي فراغٌ السّاعة . فألحّ عَلَيْهِ فتركه وراح ، فتبِعَه وشرع يقرأ فِي " الجزء " . وقرأ ورقة ، ووصل إلى بيته ، فضربه بعصاه ضربتين ، وقعت الواحدة في " الجزء " ، ودخل وأغلق الباب .
قرأت ذَلِكَ بخطّ المُحِبّ . ثُمَّ استولى عَلَيْهِ فِي سنة ثلاثٍ وأربعين الأمراض والهَرَم ، وانقطع فِي بيته .
قَالَ ابن النّجّار : هُوَ صحيح السّماع إلّا أَنَّهُ عسِر جدًّا ، يذهب إلى الاعتزال . قَالَ : ويقال : إنّه يرى رأي الفلاسفة ، ويتهاون بالأمور الدّينيّة ، مَعَ حُمْقٍ ظاهرٍ فِيهِ وقلّة عِلْم .
ثُمَّ روى ابن النّجّار عَنْهُ حديثًا من " جزء أَحْمَد بْن ملاعب " .
وهو آخر من كَانَ فِي الدّنيا بينه وبين مالك رحمه الله خمسة أنفس بإسناد صحيح متصل . وهم : ابن البطّيّ وغيره ، عَن البانياسيّ ، عَن ابن الصَّلْت ، عَن الهاشميّ ، عَن أَبِي مُصْعَب ، عَن مالك .
تُوُفّي فِي حادي عشر جمادى الأولى .
وفات الشّريفَ وفاتُهُ .
355 - إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي نصر أَبُو إِسْحَاق ابن النّحّاس الحلبيّ العدل ، ويُعْرَف قديمًا بابن عمرون . [ المتوفى : 645 ه - ]
ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وسمع من : ابن طَبَرْزَد ، والافتخار الهاشميّ ، ورحل إلى بغداد فسمع من : عَبْد العزيز بْن الأخضر ، وأحمد ابن الدّبيقيّ ، وجماعة .
وكتب الكثير ، وعُنِي بالحديث ، روى عَنْهُ : ابنه شيخنا بهاء الدّين مُحَمَّد النَّحْويّ .
وتوفي في سابع عشر المحرم . 356 - تمّام بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ ، أَبُو المكارم شهابُ الدّين الأَنْصَارِيّ الدّمشقيّ ، المعروف بابن الشيرجي . [ المتوفى : 645 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 513
مساهمون: الذهبي
ص٥١٣