تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الخلال ، والزين إبراهيم ابن الشيرازي ، وأبو المحاسن ابن الخرقي وقد قرأ عليه القرآن وجوده ، وكمال الدين أحمد ابن العطار ، وإبراهيم ابن أخي علاء الدين ابن النصير ، وزين الدين أحمد بن محمود القلانسي ، وقد قرأ عليه القراءات وترك ، والصّدر إِسْمَاعِيل بْن يوسف بْن مكتوم وقال : قرأت عَلَيْهِ ختْمةً لأبي عَمْرو . وذكره القاضي ابن خَلَّكان فِي " تاريخه " وقال : رَأَيْته مراراً راكباً بهيمة إلى الجبل وحوله اثنان وثلاثة يقرؤون عَلَيْهِ فِي أماكن مختلفة دفعةً واحدة ، وهو يردّ عَلَى الجميع . قلت : وفي نفسي شيءٌ من صحّة الرّواية عَلَى هذا النَّعْت ؛ لأنّه لا يُتَصَّور أن يسمع مجموع الكلمات ، فما جعل اللَّه لرجلٍ من قلبين فِي جوفه . وأيضًا فإنّ مثل هذا الفِعل خلاف السُّنّة ، ولا أعلم أحدًا من شيوخ المقرئين كَانَ يترخّص فِي هذا إلا الشَّيْخ عَلَم الدّين . وكان - رحمه اللَّه - أقعد بالعربيّة والقراءات من تاج الدين الكندي . ومحاسنه كثيرة ، وفرائده غزيرة . ومن شِعره : قَالُوا : غدًا نأتي ديارَ الحِمَى . . . وينزل الرّكْبُ بمغْناهم وكلّ من كَانَ مُطيعاً لهم . . . أصبح مسرورًا بلُقْياهم قلت : فلي ذنبٌ فما حِيلَتي . . . بأيّ وجهٍ أتلقّاهم ؟ قِيلَ : أَلَيس العَفْوُ من شأنهم ؟ . . . لا سيّما عمّن ترجّاهم وقد ذكره العماد الكاتب فِي " السّيل والذيل " فقال : علي بن محمد السَّخَاويّ ، عرض لَهُ قاضي الإسكندريّة عَلَى السّلطان الملك النّاصر صلاح الدّين هذه القصيدة بظاهر عكّا بالمعسكر المنصور فِي سنة ستٍّ وثمانين وخمسمائة ، وأثنى على فضله وفهمه وأدبه وعِلْمه ، وهي : بين الفؤادين من صبٍّ ومحبوب . . . يظلّ ذو الشّوق في سدّ وتقريبِ صَبْرُ المُتَيَّمِ فِي قُرْب الدّيارِ بِهِ . . . أَوْلَى من الصَّبْر فِي نأْيٍ وتغريبِ وهي طويلة أورد منها العماد قطعةً فِي مدح السّلطان . وقد مدح الأديب رشيد الدين عمر الفارقي بقصيدته الّتي أوّلها :