تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
معرفة تامة بالفقه والأصول . وكان يُفْتي عَلَى مذهب الشّافعيّ . تصدّر للإقراء بجامع دمشق ، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبة وقصدوه من البلاد ، وتنافسوا فِي الأخذ عَنْهُ . وكان ديِّنًا خيِّرًا متواضعًا ، مُطَّرِحًا للتّكلُّف ، حُلْو المحاضرة ، مطبوع النّادرة ، حادّ القريحة من أذكياء بني آدم . وكان وافر الحرمة ، كبير القدر ، محببا إلى النّاس . روى الكثير من العوالي والنّوازل ، وكان لَيْسَ لَهُ شُغْل إلّا العِلم والإفادة . قرأ عَلَيْهِ خلْقٌ كثير إلى الغاية ، ولا أعلم أحدًا من القرّاء فِي الدّنيا أكثر أصحابًا منه . ومن مصنَّفاته : " شرح الشّاطبيّة " فِي مجلدتين ، و " شرح الرّائيّة " فِي مجلّد فِي رسم المُصْحَف ، وكتاب " جمال القراء وتاج الإقراء " ، وكتاب " منير الدَّياجيّ فِي تفسير الأحاجي " ، وكتاب " التّفسير " إلى الكهف فِي أربع مجلَّدات ، وكتاب " المفضّل فِي شرح المفصل " للزمخشري ، وغير ذَلِكَ ممّا لم يحضرني ذكره . أقرأ عَنْهُ القراءات : شمسُ الدّين أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي الأنصاري ، وشهابُ الدّين أَبُو شامة ، وزين الدِّين عَبْد السّلام الزَّواوي ، ورشيدُ الدِّين أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدّرّ المكيني ، وتقيّ الدّين يعقوب الجرائديّ ، وجمال الدّين إِبْرَاهِيم الفاضليّ ، ورضيّ الدّين جَعْفَر بْن دَبُوقا الحراني ، وشمس الدين محمد ابن الدمياطي ، ونظام الدين محمد التبريزي ، والشهاب مُحَمَّد بْن مُزْهر . وروى عَنْهُ من شيوخنا الّذين لقِيناهم : الشَّيْخ زين الدّين الفارقيّ ، والجمال عَبْد الواحد بْن كثير النّقيب ، وقد قرأ عليه القراءات ونسي ، ورشيد الدين إسماعيل ابن المعلم وقد قرأ عليه القراءات ونسي ، والشمس محمد بن قايماز ، وقد قرأ عليه القراءات ونسي رأيت إجازته بالقراءات له ، وشرف الدين أحمد بن إبراهيم الخطيب وقد قرأ عليه لنافع وأبي عمرو وعاصم وأقرأ عَنْهُ ، وشَرَف الدّين إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْحَسَن المُخَرّميّ ، وقد قرأ عَلَيْهِ ختْمةً ، والشّهاب أَحْمَد بْن مروان التّاجر وقد قرأ القرآن وعرض عليه " الشاطبية " ، وأبو علي ابن