تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
145 - أَحْمَد بْن عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن خليفة الحرّانيّ ثُمَّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 643 ه - ] تُوُفّي فِي جمادى الآخرة ، وله ثنتان وسبعون سنة . حدَّث عَن : أَبِي الفوارسِ الحسنِ بْن عَبْد اللَّه بْن شافع . 146 - أَحْمَد بْن عَبْد الرحيم بْن عَلِيّ ، القاضي الأشرف أَبُو الْعَبَّاس [ المتوفى : 643 ه - ] ابن القاضي الفاضل . وُلِدَ سنة ثلاثٍ وسبعين . وسمع من القاسم ابن عساكر ، والأثير بن بنان ، والعماد الكاتب ، وفاطمة بنت سعد الخير . وأقبل على الحديث في الكهولة وعني به ، واجتهد في الطلب ، وحصل الأصول الكثيرة . وسمع أولاده . وكان صدراً رئيساً ، من نبلاء الرجال وممن يصلح للوزارة . توفي في سادس جمادى الآخرة بمصر . وقد قرأ القرآن عَلَى أَبِي القاسم الشّاطبيّ ، وتفقّه عَلَى ابن سلامة ، وقرأ النَّحْو عَلَى مهذَّب الدين حسن بْن يحيى اليمنيّ . وسمع فِي الكهولة ببغداد من أبي علي ابن الجواليقيّ ، وطبقته ، وبدمشق من ابن البنّ ، وابن صَصْرَى ، وزين الأُمناء ، وخلْق . وأقام بدمشق مدّة ، ثُمَّ بمصر . ودرّس بمدرسة أَبِيهِ . وكان مجموع الفضائل ، كثير الأفضال عَلَى المحدّثين والشّيوخ . قَالَ عمر ابن الحاجب : استوزره الملك العادل سيف الدّين ، فلمّا مات العادل عُرِضت عَلَيْهِ الوزارةُ فلم يقبلْها ، وأقبل عَلَى طلب الحديث حتّى صار يُضْرَب بِهِ المَثَل . وكان كثير الإنفاق عَلَى الشّيوخ والطلبة . وقوراً ، مهيباً ، فصيحاً ، سريع القراءة . وحكى القاضي الصاحب شرف الدين ابن فضل اللَّه : أنّ الكامل صاحب مصر نفَّذ القاضي الأشرف رسولاً إلى الخليفة ، فأظهر من الحِشْمة والصَّدَقات والصِّلات أمرًا عظيمًا . وأنّ الَّذِي أعطاه الخليفة من الجوائز فرَّقه كلَّه فِي حاشية الخليفة . وحُسِبَ ما أنفقه ببغداد تِلْكَ الأيّام فكان ستّة عشر ألف دينار . سمعها منه علاء الدّين الكِنْديّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 433 | الذهبي / بشار عوّاد معروف