تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
130 - محمد بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الواحد أَبُو عَبْد اللَّه البغداديّ المِعْمار . [ المتوفى : 642 ه - ] روى عَن : أَبِي الْحُسَيْن عبدِ الحقّ اليوسفيُّ . ومات فِي جمادى الأولى . ورّخه الشّريف عزّ الدّين . 131 - محمود بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن شاهِنْشَاه بْن أيّوب . صاحب حماة الملك المظفَّر تقيّ الدين ابن المنصور ناصر الدين ابن المظفّر تقيّ الدّين . [ المتوفى : 642 ه - ] كانت دولته خمسًا وعشرين سنة وسبعة أشهر . ومرض بالفالج ثلاثين شهرًا . ومات فِي ثامن جمادى الأولى . وتملّك بعده الملك المنصور مُحَمَّد ولده . قَالَ ابن واصل : مات لثمانٍ بقين من جمادى الأولى عَن نحوٍ من ثلاثٍ وأربعين سنة . وخلّف من الذّكور : المنصور والأفضل عليًّا . وكان المظفّر شجاعًا إلى الغاية ، ولم يعرف أحد من أهل بيته أفرس منه . وكان أبدًا يحمل لُتًّا من حديد عَلَى كتِفه فِي ركوبه لا يقدر أحدٌ عَلَى حمله . حضر حروبًا كثيرة بيَّن فيها . وكان فطِنًا ذكيًّا ، قويّ الفراسة ، عظيم الهيبة ، طيب المفاكهة ، لَهُ مَيْل إلى الفضيلة . حصل لي منه حظّ . وذلك قبل موته بسنة . وكان ناقص الحظّ لم يزل مَعَ جيرانه فِي حروب . وكان يرجو ظهور الصّالح نجم الدّين لينتقم بِهِ من أعدائه . وكان مُحِبًّا فِيهِ ، حريصًا بكلّ ممكنٍ عَلَى قيام ملكه . فلمّا تملّك الدّيار المصريّة خُطب لَهُ بحماة ، وحصل عنده من السّرور شيء عظيم ، وزُيّنت قلعة حماة زينة عظيمة حتّى عمّت الزّينة جميع أبراجها ، ونثرت الدنانير والدراهم وقت الخطبة له . قَالَ : وحين ظهر الصّالح وتمكّن عَرَض للملك المظفَّر من المرض ما عرض ، وبقي سنتين وتسعة أشهر . ولم يكن موته بالفالج بل عرضت لَهُ حمى حادّة أيّامًا ، وَتُوُفّي إلى رحمة الله . وتملّك ولده المنصور وعُمره عشر سنين وثلاثة وأربعون يومًا ، فقام بالأمور الأستاذ دار طُغْرِيل ، وشيخ الشّيوخ شَرَف الدّين ، والشّجاع مرشد ، والوزير بهاء الدّين ، والكلّ يرجعون إلى أوامر