والبدرُ حسن بْن أَحْمَد بْن عطاء ، وعيسى المطعم ، والقاضي تقي الدين سليمان ابن قدامة ، وعثمانُ بْن إِبْرَاهِيم الحِمْصيّ ، وأَحْمَد بْن أَبِي طَالِب الحجّارُ ، وخديجةُ بِنْت سَعْد ، وهديةُ بنتُ عَبدِ الحميد ، وخديجةُ بنتُ الرَّضيِّ ، وفاطمةُ بِنْت الآمِدِيِّ ، وخديجة بنتُ المراتبيّ ، وفاطمة بنتُ البطائحيّ ، وزينبُ بِنْت الإسعرديّ ، وستُّ الوزراء بِنْت المُنَجَّى ، وهديةُ بنتُ عسكر ، وفاطمة بِنْت الفرَّاء .
قرأت بخط السيف ابن المجد ، قَالَ : بَقِيَ فِي نفسي عند سفري من بغداد سنة ثلاثين أنَّني أقدم بلا شيخ يروي " البخاري " . ثم ذكر قصة ابن روزبة ، وانه سفَّره فِي سنة ستٍّ وعشرين وأعطوْهُ خمسين دينارًا من عند الصّالح العادل ، فلما وَصَلَ إلى رأس عينٍ ، أرغبوه ، فقَعَد وسمعوا منه " الْبُخَارِيّ " ثمّ سارَ فأرغَبُوه فِي حرَّان وسَمِعُوا منه الكتاب ، ثمّ فَعَلَ بِهِ أهلُ حَلَب كذلك وحَرِصُوا أن لَا يصلَ إلى دمشق ، وخوَّفوه من حِصَار دمشق ، فرَجَعَ إلى بغداد . قَالَ السيفُ : فمَضيتُ إِلَيْهِ وقد ذاق الكسب ، فإنّه حصل لَهُ أكثر من مائة دينار فاشتط علينا ، واشترط حمله ومن يخدمه ، ونفقةً عند أهلَهُ وتردَّد مَعَ ذلك ، فكلمنا أبا الحسن ابن القطيعيّ فاشترط مثل ذَلِكَ . فمضيتُ إلى أَبِي عبد الله ابن الزَّبيديِّ ، وأنا لَا أطمعُ بِهِ فقال : نستخيرُ اللَّه ، ثمّ قَالَ : لَا تُعْلِمْ أحدًا ، وحرَّضَهُ عَلَى التّوجُّه ابنه عُمَر ، وكان عَلَى الشَّيْخ دينٌ نحو سبعين دينارًا ، فلأجله ذكر أنّه يسافرُ ، فرافقناه . فكان خفيف المؤنة ، كثير الاحتمالِ ، حسنَ الصُّحبة ، كثيرَ الذِّكر ، فنِعْمَ الصاحبُ كَانَ .
قلت : ولما قَدِمَ ، فَرحَ السلطانُ الأشرفُ بقدومه وذلك فِي أثناء رمضان ، فأخذه إلى القلعة ولازَمه وسَمِعَ منه " الصحيح " فِي أيامٍ يسيرةٍ . ثمّ نَزَلَ إلى دار الحديث الأشرفيه وقد فُتِحَت من نحو شهر ، فَحَشَد الناسُ لَهُ وتزاحموا عَلَيْهِ وفرغوا عَلَيْهِ " الصحيح " فِي شوَّال . ثم حدث بالكتاب وب " مسند الشّافعيّ " بالْجَبَل ، واشتهرَ اسمه وبعُد صيتُه . ثمّ سافر فِي الحالِ إلى بلده ، فدخل بغداد متمرّضًا ، وتُوُفّي إلى رحمةِ اللَّه فِي الثالث والعشرين من صفرٍ ، ودُفن بمقبُرَة جامع المنصور .
وقد حدث من بيته جماعةٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢