تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وعبد المنعم ابن النجيب عبد اللطيف ، وعلي ابن السيف بن تيمية ، والتقي إبراهيم ابن الواسطي ، وعبد الملك ابن العتيقة . وتوفي في شعبان . ومات أخوه محمد قبله . 691 - مكيُّ بن أَبِي طاهرِ بن أَبِي العِزِّ بن حَمْدُون . أَبُو الحَرَم الطَّيْبيّ الكُتُبِيّ الأديب . [ المتوفى : 640 ه - ] ولد سنة ستين وخمسمائة ، وسَمِعَ من أَبِي الْحُسَيْن عبدِ الحقّ ، وعُبَيْد اللَّه بن شاتيل ، وجماعةٍ . وتُوُفّي فِي سادس عشر رجب . رَوَى عَنْهُ ابن النّجّار ، وأجازَ لابنِ الشّيرازيّ ، وجماعةٍ . 692 - منصورٌ المستنصرُ بالله ، أميرُ المؤمنين ، أَبُو جعفرٍ ابنُ الظاهر بأمر اللَّه أمير المؤمنين محمد ابن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد ابن المستضيء بأمر الله الحسن ابن المستنجد يوسف ابن المقتفي الهاشميّ العباسيُّ البغداديّ . [ المتوفى : 640 ه - ] وُلِد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة . وأمُّه جاريةٌ تركيةٌ . بُوِيعَ بعدَ موت أَبِيهِ فِي رجب سنة ثلاثٍ وعشرين . قَالَ ابنُ النجار : فنشر العدلَ فِي الرعايا ، وبَذَلَ الإنصافَ فِي القضايا ، وقَرَّبَ أهلَ العلمِ والدّين ، وبنَى المساجدَ والرُّبط والمدارسَ والمارستانات ، وأقامَ منارَ الدينِ ، وقَمَعَ المتمرِّدة ، ونَشَرَ السُّنَنَ ، وكَفَّ الفِتَنَ ، وحَمَلَ الناسَ عَلَى أقومِ سَنَنِ ، وقامَ بأمر الجهاد أحسنَ قيام ، وجَمَعَ الجيوش لنُصْرةِ الإِسلْام ، وحَفِظَ الثُّغورَ ، وافتتحَ الحُصون . إلى أن قَالَ : وكان أبيضَ ، أشقرَ الشَّعْرِ ، ضَخْمًا ، قصيرًا ، وَخَطَّهُ الشيبُ ، فخَضَبَ بالحِنَّاء ، ثمّ تَرَكَ الخِضَابَ . وقال المُوَفَّق عبدُ اللطيف : بُويعَ أَبُو جعْفَر ، وسارَ السِّيرةَ الجميلةَ ، وعَمَّرَ طرق المعروف الداثرة ، وأقام شعار الدينِ ومنارَ الإسلامِ ، وعَمَّرَ بسخَائِه وبَذْلِه . واجتمعَتِ القلوبُ عَلَى حُبِّه والألسنةٌ عَلَى مدحِه . ولم يَجِدْ أحدٌ من المتعنتة فِيهِ مَعَابًا ، قد أطبقوا عَلَيْهِ . وكان جدُّه الناصرُ يُقِّربُه ويُحِبُّه ويُسميه القاضي لعقله وهديه وإنكارِه ما يجدُ من المُنكَرِ . والناسُ معه اليوم فِي بُلَهْنِيَةٍ هنيةٍ ، وعيشةٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 330 | الذهبي / بشار عوّاد معروف