أخبرنا أحمد ، قال : أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن تميم وفتاتُه شيرين وغيرهما ، قالوا : أخبرنا ابن كليب ، قال : أخبرنا ابن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا الصفار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حَدَّثَنَا جريرٌ ، عن مغيرة ، عن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : أولُ مَنْ أسلم أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عنه - .
659 - الصاحبةٌ ضيفةٌ خاتون بنتُ السلطان الملك العادل ، [ المتوفى : 640 ه - ]
زوجةُ الملكِ الظاهر صاحبِ حلب ، وأمُّ العزيزِ صاحب حلب ، وجدَّةُ الناصرِ سلطان الشام .
كانت ملكةً جليلةً عاقلةً .
توفيت فِي جُمَادَى الأولى بحلب ، وبها ولدت فِي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة حينَ كانت لوالدها العادل .
وقد تَزَوجَ الظاهرُ قبلها بأختها غازية ، فوَلَدت منه ابنًا مات صغيرًا ، ثمّ ماتت فزوَّجهُ العادل بهذه . ولما مات ولدها العزيز ، تصَرفت تصرفَ السلاطين ونَهَضَتْ بالمُلك أتمَّ نهوض بعدلٍ ، وشفقةٍ ، وبذلٍ ، وصدقةٍ ، وعقلٍ ، وحَذلقة .
قَالَ ابنُ واصل : أزالتِ المظالَم والمكوسَ فِي جميع بلاد حلب . وكانت تُؤْثِرُ الفقراءَ والعلماء ، وتحملُ إليهم الصدقاتِ الكثيرة ، وما قصدَها أحدٌ إلّا رَجَعَ بخيرٍ محبورًا . ولمّا تُوفيت غُلِّقت أبوابُ حلب ثلاثة أيّام ، ثمّ أشهَد الناصرُ صلاح الدّين عَلَى نفسِه بالبلوغ وله يومئذٍ ثلاثَ عشر سنة ، فأمر ونَهى ، وجلس فِي دارِ العَدْل . والإشارة والرأي إلى جمال الدولة إقبال ، والوزير القفطي . 660 - عائشة بنت الإمام المستنجد بالله يوسف ابن المقتفي ، السيدة المكرمة المدعوةُ بالفَيْرُوزَجيَّهِ . [ المتوفى : 640 ه - ]
مُسِنَّة مُعَمَّرة ، ذاتُ دين وصلاح . أدركتْ خِلافةَ أبيها ، وأخيها ، وابن أخيها الناصر ، وابن ابن أخيها الظاهر ، وابنِ هذا المستنصر بالله ، وحفيده المستعصم ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 319
مساهمون: الذهبي
ص٣١٩