تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وله " تفسيرٌ " فِيه أشياءُ عجيبةُ الأسلوب . ولَمْ أتحقَّقْ بَعْدُ ما كَانَ ينطوي عَلَيْهِ من العقدِ . غيرَ أَنَّهُ تكلَّمَ فِي علم الحروف والأعداد وزَعَم أَنَّهُ استخرجَ علمَ وقتِ خروج الدَّجَّال ، ووقتِ طلوعِ الشمس من مَغْربها ، ويأجوج ومأجوج . وتكَلَّم ووَعَظَ بحماةَ . وصَّنف فِي المنطقِ ، وفي الأسماءِ الحُسنى ، وغير ذَلِكَ . وله عبارةٌ حلوة إلى الغاية وفصاحةٌ وبيان . ورأيتُ شيخنا المجدَ التونسي يتَغالى فِي " تفسيره " ، ورأيتُ غيرَ واحدٍ مُعَظِّمًا لَهُ ، وجماعةً يتكلمونَ فِي عقيدتِه . وكانَ من أحلمِ الناس بحيثُ يُضْرَبُ بِهِ المثل . وكان نازلاً عند قاضي حماة ابن البارزي رحمه اللَّه . حكى لنا القاضي شَرَفُ الدين ابن البارزي : أَنَّهُ تَزَوَّجَ بحماةَ ، قَالَ : وكانت زوجتُه تؤذيه وتشتمه وهو يتبسم ويدعو لها . وأنَ رجلًا راهنَ جماعةٌ عَلَى أن يحرجه ، فقالوا : لا تَقْدِرُ ، فأتاه وهو يَعِظُ وصاحَ ، وقالَ : أنت كَانَ أبوك يهوديًا وأسلم ! فنزلَ من الكرسيّ إِلَيْهِ ، فاعتقدَ الرجلُ أَنَّهُ غَضِبَ وأنَّه تَمَّ لَهُ ما رامَه حتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ ، فقلعَ فرجيةً عَلَيْهِ وأعطاهُ إياها ، وقال : بَشَّرَك اللَّه بالخيرِ الّذِي شهِدْتَ لأبي بأنه ماتَ مُسلمًا . وكان شيخُنا ابنُ تيميَّة ، وغيرُه يَحُطُّ عَلَى كلامِه ويقولُ : تَصوُّفُه عَلَى طريقَة الفلاسفَة . 489 - عَلِيّ بن حازم البغداديّ المُقرئ ، هُوَ الشيخُ عَلِيّ الأبْله . [ المتوفى : 637 ه - ] كَانَ آيهً فِي حفظِ القُرآنِ وجَوْدَةِ أدائِه . وكان من تمكُّنِه من حفظِ القُرآن يقرأ السورة معكوسة الآيات كأسرع ما يكون . وكانَ فِيهِ بَلَهٌ فِي حديثِه وحركاتِه . كَانَ يقرأ عَلَيْهِ إنسان فحرّكه فوجده ميتًا . 490 - عَلِيّ بن معالي العلّامةُ ، شيخُ النَّحْو ابنُ الباقِلاني الحِلِّيُّ المتكلمُ الحنفيُّ ثمّ الشّافعيّ . [ المتوفى : 637 ه - ] من فُضلاءِ زمانِه ببغداد . وله نظمٌ . كبر وشاخ . توفي سنة سبعٍ .