قَالَ الأبَّارُ : كَانَ ظاهريًّا مُتعصبًا لابن حَزْم بعد أن كَانَ مالكيًّا . وكان بصيرًا بالحديث ورجاله ، وله مجلدٌ مفيدٌ فِيهِ استلحاق عَلَى " الكامل " لأبي أَحْمَد بن عديّ . وكانت لَهُ بالنبات والحشائشِ معرفةٌ فاقَ أهلَ العصرِ فيها ، وقعد في دكان لبيعها . وسمع منه جُلُّ أصحابنا . وتُوُفّي فِي ربيع الآخر .
وقال الحافظُ عَبْد العظيم : سَمِعَ ببغداد . ولقيتهُ بمصرَ بعد عودِه . وحدَّث بأحاديث من حفظه بمصر ، ولم يتَّفق لي السماعُ منه . وجَمَعَ مجاميع .
قلتُ : لَهُ كتابُ " التذكرة " فِي معرفَة مشيخته ، واختصر " كامل " ابن عَدِيِّ ، وألف كتاب " المُعْلِم بما زاد الْبُخَارِيّ على مسلم " .
قال أحمد بن فَرْتون فِي " تاريخه " قَالَ : وأفردَ بعضُ أصحابه لَهُ سيرةً . ثمّ ذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفّي فجاءة فِي سَلْخ ربيعٍ الأول ، ورثاهُ ناسٌ من تلامذته .
وروى عَنْهُ أَبُو بَكْر المُؤمنائيّ ، وأَبُو إِسْحَاق البَلّفيقي .
وكتب عَنْهُ ابن نُقطة وقال : كَانَ ثقةُ ، حافظًا ، صالحًا . والزَّهْريّ : بفتح أوله .
456 - إِبْرَاهِيم بن عثمان بن عَلِيّ بن عَبْد اللَّه ، ركن الدّين أَبُو إِسْحَاق الحمويُّ ثمّ الدّمشقيّ ، الفقيهُ الحنفي . [ المتوفى : 637 ه - ]
شيخ ديِّنٍ ، فاضلٌ ، زاهدٌ ، خيرٌ . سَمِعَ من أَبِي سعد بن أَبِي عصرون . وأقامَ بحلب مدّةً .
رَوَى عَنْهُ الصاحبُ أَبُو القاسم ابن العديم وأولاده : أَبُو المجدِ ، وشُهدةُ وخديجةُ ، وسُنْقُر القضائي ، وغيرهم .
وتُوُفّي فِي شوَّال وله سبعٌ وستون سنة رحمه اللَّه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 233
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٣