تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
423 - عُمَر ، الرئيسُ الصاحبُ شيخُ الشيوخ عمادُ الدّين أبو الفتح ابن العلّامة شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن محمد ابن شيخ الشيوخ عماد الدِّين أَبِي الفَتْح عمر بن علي ابن الزاهد الكبير أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن حموية الحموي ، الْجُوَينيُّ الأصلِ ، الدّمشقيّ المولدِ والوفاة . [ المتوفى : 636 ه - ] وُلِد فِي شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . ونشأ بمصر ، وسَمِعَ بها من الأثير أَبِي الطاهر مُحَمَّد بن بنان ، وأَبِي الفضل الغَزْنويّ . ولُقِّبَ بعد وفاة أَبِيهِ بشيخ الشيوخ ، ووَلِيَ مناصبَ والده : التّدريس بمدرسة الشّافعيّ ، وبمشهد الْحُسَيْن ، وخانقاه سعيد السعداء . وحدَّث بدمشق ، والقاهرة . كَانَ صدرًا معظَّمًا ، نبيلًا . قامَ بسَلْطَنة الملك الجواد بدمشق عند موتِ الملك الكامل . قَالَ الإمامُ أَبُو شامة : وفِي السادس والعشرين من جُمَادَى الأولى قَفَزَ ثلاثةٌ عَلَى عماد الدّين عُمَر ابن شيخ الشيوخ داخلَ قلعةِ دمشقَ ، فقَتَله أحدُهم . وكانَ من بيتِ التصوفِ والإمرةِ . من أعيانِ المتعصبين لمذهب الأشْعَري . وقالَ سعدُ الدّين فِي " الجريدة " : نزَل عمادُ الدّين من المحفة فِي المصلي ليركبَ فرسًا ، وكُنتُ أفتحُ شاش علم عماد الدين ، فأخذه الملك الجواد مني وقال : هذا يُلْزِمُني خِدمةَ المولى عماد الدّين لأنَّه هُوَ جعَلني من اليَأسِ ، وكان السببَ فِي ملكي لدمشق . وقال أَبُو المظفَّر الْجَوْزيّ : كَانَ عمادُ الدّين هُوَ السبب فِي إعطاءِ دمشق للجواد ، فلما مَضَى إلى مصر لامَهُ الملك العادل ابن الكاملِ ، فقال : أَنَا أمضي إلى دمشق وأبعثُ بالجوادِ إليك ، وإن أمتنعَ أقمتُ نائبًا عنك . فقَدِمَ دمشقَ ، ونَزَلَ بالقلعةِ ، وأمَرَ ونَهي ، وقال : أنا نائب السلطان ، وقال للجواد : تسير إلى مصر . فتألم الجواد ، وأراد قتله . وكان العمادُ منذ خرج من مصر مريضًا فِي محفةٍ ، فتلقاهُ الجواد إلى المصلي وأرسلَ إِلَيْهِ بالأموال والخِلعَ . وقال لَهُ فيما قَالَ : اجعلوني نائبًا لكم بدمشقَ ، وإلّا فأنا أُسَلِّم دمشق إلى الملك