تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومريدون . فاتَّخذ زاويةً بالحَريم ، وخَدَمهُ أبناءُ الدُّنيا ، وجاءته العطايا والصِّلاتُ ففرَّقها عَلَى أصحابه ، فكَثُرَ أتباعُه ، وعمَّر مَوْضِعًا كبيرًا أضافَهُ إلى زاويته . واستغني جماعةٌ من أتباعه ، وصاروا يُنفِّذونَ التجاراتِ للتكسُّب . وهو مَعَ هذا يُعطيهم من الصدقاتِ ولم يدَّخرْ لنفسه شيئًا . وكان مُدِيمًا للصلاة والصيام ويلبس الخشن الوسخ . وما أظنُّه تَزوَّج قطُّ . وكان ربَّما يطعمُ أبناء الدُّنيا الشيء اللطيف ، ويطعم الفقراء دونه . سَمِعَ الحديث منه آحادُ الطلبَة . تُوُفي فِي السادسِ والعشرين من جُمادى الأولى وقد ناطحَ السبعين ، رحمه اللَّه . قلتُ : أجازَ للقاضي الحنبلي ، وابن عبد الدائم ، وابن سعد ، والمطعم ، وأحمد ابن الشحنة ، وجماعةُ . 416 - عثمانُ بنُ أَبِي نصر بن منصور بن هلال ، أَبُو الفَرَج وأَبُو الفتوح المسعودي البغدادي ، المعروف بابن الوتَّارِ الواعظُ الحنبليّ . [ المتوفى : 636 ه - ] وُلِد فِي حدود الخمسين وخمسمائة . وتفقَّه عَلَى الْإمَام أَبِي الفتح نصر بن فتيان ابن المَنِّي ، وسَمِعَ منه ومن عيسى الدُّوشابيّ ، وعَبْد اللَّه بن عَبْد الرّزّاق السُّلَميّ ، ومُسلْمِ بن ثابت النَّخاسِ ، وشهدة الكاتبةِ ، وخديجة النَّهروانيَّة . وتكلَّم فِي مسائل الخلاف . وناظرَ ، ودرَّس ، وأفتى ، ووعظ . وكان مطبوعًا ، حَسَنَ الأخلاقِ . رَوَى عَنْهُ ابن النّجّار ، والشَّريشيّ ، وغيرهما . وبالإجازة القاضيان ابنُ الخُوييّ ، وتقيّ الدّين سُلَيْمَان ، والفخر ابن عساكر وعيسى المطعم ، وسعد الدين ابن سعد ، وأحمد ابن الشحنة ، وأَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن عَبْد الدّائم ، وجماعة . وهو من أهلِ المسعودة وهي محلةٌ بِشْرقي بغداد . تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى . وروى لنا عَنْهُ تاج الدّين الغرَّافيّ .