تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قَبَائحُ آثارٍ شَغَلْنَ ظُنُوني . . . وخَوَّفْنَ أفكَاري لِقَاءَ مَنُونِ . . . وكيفَ اعتِذاري عن ذُنوبي وقُبحِها . . . ويأبي لي العذر الجميل حقيني عَلَى أنَّ لي من حُسْنِ ظَنِّي بخالقي . . . معَاذًا بحصنٍ فِي المَعَادِ حَصينِ . . . فإنْ أوبَقَتْني سلفاتٌ تَقَدَّمتْ . . . فَحُسنُ يَقيني بالإله يَقيني قَالَ ابن مسدي : لم ألْقَ مثلَه جلالةً ، ونُبْلًا ، ورِياسةً وفَضْلًا . وكانَ إمامًا مُبَرِّزًا فِي فنونٍ من منقولٍ ومعقولٍ ، ومنثورٍ وموزونٍ ، جامعًا للفضائل . وبَرَع فِي علوم القرآنِ والتجويد والأدب ، فكان ابن بجدته وأبا نجدته ، وهو ختامُ الحفّاظِ ، نُدِبَ لديوانِ الأنشاءِ فاستعفى . أخذَ القراءاتِ عن أصحاب ابن هذيل . رَحَلَ واختصَّ بأبي القاسم بْن حُبَيْش بمُرْسِيَةَ . أكْثَرْتُ عنه ، رحمه الله . وقال أبو العباس ابن الغماز : وله كتابُ " الأربعين " عن أربعينَ شيخًا ، وكِتَابُ " الموافقات العوالي " ، و " جزء المسلسلات " . وقال أَبُو مُحَمَّد المُنذريُّ : فِي العشرين من ذي الحجةِ تُوُفّي الحافظ أَبُو الرَّبَيع الكلاعي الخطيبُ الكاتبُ شهيدًا بيدِ العَدُوِّ - خَذَلَهُ اللَّه - بظاهرِ بَلَنْسيةَ . ومولده بظاهر مُرْسيَة فِي مُستهلِّ رمضانَ سنةَ خمسٍ وستين . سَمِعَ بَبَلنسية من مُحَمَّد بْن جعْفَر النَّحْويّ ، وأَبِي الحَجّاج يوسفَ بْن عَبْد اللَّه ، وأَبِي بَكْر أَحْمَد بْن أَبِي المُطَرَّف ، وبمُرسيةَ من أَبِي القاسم عَبْد الرحمن بن حبيش ، بإشبيلية وشاطبَةَ وغَرْناطةَ وسَبْتَه ومالَقَةَ ودانيةَ . وجَمَعَ مجاميعَ مفيدة تدل على غزارة علمه وكثيرة حفظه ومعرفته بهذا الشأنِ . وكتب إلينا بالإجازة من بلنسية سنة أربع عشرة وستمائة . 247 - الضّحّاكُ بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي الفَرَج ، أَبُو الفَرَج القطيعيُّ النّجّار ، المعروف بابن الأطروش . [ المتوفى : 634 ه - ] ولد سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة ظنا . وسمع من أَبِي المكارمِ المبارك الباذرائي . وتُوُفّي فِي تاسع شَعْبان . وكانَ صالحًا ، خيرًا . سَمِعَ منه الكمال ابن الدخميسي ، والسيف ابن المَجْد . وَحَدَّثَنَا عَنْهُ بالإجازة : أَبُو المعالي الأبَرْقُوهيّ ، وفاطمةُ بنتُ سُلَيْمَان ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 139 | الذهبي / بشار عوّاد معروف