قصير العلم بليد الفكر ، مرزوق في أيامه ، محظوظ .
وأشاع الناس بأن ابن رايق يريد الصعود من واسط إلى بغداد ولحقه الناس من بغداد ، فظن الساجية والحجرية أن ذلك بمكاتبة الراضي .
فتكلموا في ذلك فكتب إليه لا تجىء ووجه بما كرد وينال وعبد اللَّه بن علي كاتب نسيم ؛ يناشدونه في مقامه وقدموا من عنده يوم الخميس لست خلون من شهر ربيع الآخر .
ومات في هذا الوقت علي بن العباس النوبختي وقد قارب ثمانين سنة وكان حسن الأدب والشعر وكان ابنه الحسين يكتب لابن رايق ويدبره أمره . وقدم شيخ هاشمي من سر من رأى يقال له إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى فحدث واجتمع إليه ، وذكروا أنه ولد سنة أربع وعشرين ومائتين . وكان عنده علو إسناد مفقود في وقته ، الموطأ عن مالك عن أبي مصعب الزبيري وروى عن أبي سعيد الأشج وعبد الجبار بن العلاء العطار . فتكلم الناس في سماعه والتهبت له سوق ثم طفئت ورجع إلى سر من رأى .
واستحق الساجية والحجرية ، فطالب الوزير مياسير التجار بأموال يعجلونها ويكتب لهم بها سفاتج فاستتروا . وضرب ابن جبير الدقاق ، وأخذ منه مال وأمر من كان ينزل بسور المدينة أن ينتقل لتباع المنازل ووجه الحسن بن عبد اللَّه بمائة كر دقيقا ، يفرق بسر من رأى وبغداد على الأشراف والضعفى ، ففرح به الناس وحدرت زواريق كثيرة للتجار فصلح السعر . وبلغ الحجرية والساجية أن بدرا الخرشنى
الأوراق — صفحة 76
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٧٦