بجميل نيتي ، فقد ضقت ذرعا بما دفعت اليه فقلت له إذن يعينك ( 1 ) اللَّه يا أمير المؤمنين ، ويوفقك بشهادة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه بذلك ووعد به قال وكيف ذاك ؟ قلت :
حدّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه النميري قال حدثنا حجاج بن منهال عن المبارك بن فضالة عن الحسن بن أبي الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسئلة وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسئلة أعنت عليها . فقال لي : قد واللَّه سرني اللَّه بهذا الحديث ولست أشك الآن في عون اللَّه لي وتوفيقه إياي .
ثم قطع المجلس ، قطعه ما لقيه من إغنات القاهر له وخوفه لقتله أباه في ليله ونهاره وما دفع اليه من مداراة من لا تعرف طريقته ولا يوثق بدينه ، ولا بعقله ولا تؤمن بوائقه ، ولا ترضى خلائقه . إلى أن قال أليس بابن المعتضد ؟ وأخ المقتدر وعم لنا ؟ هذا واللَّه عار لا يرحض وعيب لا يزال ثم نبهتنا سهامه .
فقلت قد أزال اللَّه عن سيدنا كل عيب وألحق به كل حسن ، وله في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أسوة حسنة هذا عمه أبو لهب أنزل اللَّه عز وجل فيه وفى امرأته سورة من القرآن يعرفها كل إنسان ويلفظ بها كل لسان فما ألحقه عاره وقد ولده جد رسول اللَّه عبد المطلب ، وهذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) في الأصل يغنيك ويظهر أنه تحريف