تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وفى ذي القعدة أقبل يوسف بن وجيه صاحب عمان من عمان ، ومعه مراكب كثيرة فيها عدة وعديد ، لتغليظ البريديين الضرائب على ما يحمل من البحر ، فلقى البريدى في دجلة البصرة بقرب الأبلة ، فهزمهم أول يوم ثم احتالوا بنار حملت في زبازب وجعلت في زجاج ورموا مراكبهم بها فانهزم وقتل خلق من أصحابه ، وأسر بعض وأحرقت له ستة مراكب ، وكانت هزيمتهم له في أول يوم من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وصرف الكرخي عن كتبة الأمير توزون واستكتب أبو إسحاق القراريطى ابن أبي الترجمان ، وظفر بجماعة من أصحاب ابن جمدى فقتلوا وصلبوا . ودخل أخو الأمير توزون إلى تكريت ومعه جيشه فدخلها لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة ، فنهبها ونهب زواريق كانت بها ، فيها أمتعة التجار ، وذبحوا بها من البقر والغنم نحو ألفين ، ونهب الناس في سائر طرقهم إلى تكريت . وعزت الفاكهة ببغداد لأنهم أخذوا ظاهرا وباطنا وأجلوا أهل القرى . وركب الخليفة في يوم السبت ، لتسع بقين من ذي الحجة الظهر إلى باب الشماسية ورجع في الماء فدعا الناس له . ووافى صافي غلام الأمير توزون يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي الحجة بغداد من واسط فقبض على أبى إسحق القراريطى ، وأخبر أن أبا جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد وافى واسط في زبازب كثيرة ، كالهارب من يد البريديين لما اشتغلوا بمحاربة ابن وجيه ، وأسرع السير فوجهوا في طلبه ، فلحق واستكتب للأمير توزون ، فاشتد ذلك على السلطان فأغروه بالقول فيه ، فكاتبه
الأوراق — صفحة 244 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن