تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يَحْصُل منهم ، وإنّما أسافر خدمةً لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أروي أحاديثَه في بلدٍ لا تُروى فيه . ولما عَلِم الله منه هذه النّيَّة الصّالحة أقبل بوجوه النّاسِ إِلَيْهِ وحَرَّك الهِممَ للسّماع عَلَيْهِ ، فاجتمع إِلَيْهِ جماعةٌ لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق ، بل لم يجتمع مثلُها قطّ لأحدٍ ممّن روى " المُسْند " . قلتُ : سَمِعَ من حنبل خلق كثير منهم الضّياء ، والدّبَيْثِيّ ، وابنُ النّجّار ، وابنُ خليل ، والملكُ المحسن وهو الّذي أحضره وأمَّره وأعطاه ، والتّقيّ أَحْمَدُ بْن العز ، والفقيه اليونيني ، وأبو الطاهر ابن الأنماطي ، والتاج ابن أَبِي جَعْفَر ، ومحمدُ بْن عَبْد العزيز بْن خلدون ، والزين محمد بْن عُمَر الأنصاري الفاسيّ الأديب المعروف بابن الزقزوق ، والموفَّق مُحَمَّدُ بْن عُمَر خطيب بيت الأبّار ، والصّدرُ البكريّ ، وأخوه الشرفُ مُحَمَّد ، ومحمد بن نصر الله ابن أَبِي سُرَاقة الهَمْدانيّ ، وأحمدُ بْن جميل المُطَعِّم ، وأحمدُ بْن عَبْد الله بْن موسى النابلسيّ ، وخطيبُ مردا ، وأحمدُ بْن كتائب البانياسيّ ، وإسماعيل بْن أَبِي اليُسْر ، والمسلّم بْن علان ، وشمسُ الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر ، وأحمدُ بْن شيبان ، والفخر عليّ ، وغازي الحلاويّ . قَالَ الإمام أَبُو شامة : وكان حنبل فقيرًا جدًا ، روى " المسند " بإربِل والموصل ودمشق . وكان كثير الأمراض بالتخم ، كَانَ المَلِك المعظم يطعمه تِلْكَ الألوان ، وهو يُسرفُ فيها . وقال ابنُ الأنماطيّ : كَانَ أَبُوهُ عبدُ الله قد وقف نفسَه عَلَى السَّعي في مصالح المسلمين ، والمشي في قضاء حوائجهم . وكان أكبرُ هَمِّه تجهيزَ مَن يموت على الطرق . 175 - داود ابن الخليفة العاضد العُبَيْديّ ، أَبُو سُلَيْمَان . [ المتوفى : 604 ه - ] تُوُفّي بقصر الإِمارة بالقاهرة في ذي القعدة ، ولم يُعْقب . 176 - دُرَّةُ بنتُ عُثْمَان بْن منصور الحلاوي البغداديّ ، أمّ عُثْمَان . [ المتوفى : 604 ه - ] سَمِعْتُ من هِبة الله بْن الطّبر الحريريّ . روى عنها الضّياءُ ، وابنُ خليل ، والنّجيبُ عَبْد اللّطيف ، وآخرون ، وتُوُفّيت في شَوَّال .