173 - الحسنُ بْن أَبِي طالب نصرُ بْن عليّ ابن النّاقد ، الحاجب شرف الدّين . [ المتوفى : 604 ه - ]
وَلِيَ نظرَ المخزن ببغداد ، فطغى ، وتجبَّر وفَسَقَ ، وبنى دارًا عظيمة ، ومَدَّ عينه إِلى أولادِ النّاس ، فاستأصله الخليفةُ ، وخَرَّب دارَه وحبسه ، فأُخرج ميتًا . وقد سَبّه ابنُ النّجّار ، وبالغ في مَقْته . 174 - حنبلُ بنُ عَبْد الله بْن الفَرَج بْن سعادة ، أَبُو عليّ ، وأَبُو عَبْد الله الواسطيُّ الأصلِ البغداديّ الرُّصافيّ النسَّاج المكبِّر . [ المتوفى : 604 ه - ]
راوي " المُسند " عَنْ أَبِي القاسم ابن الحُصَيْن ، وسَمِعَ شيئًا يسيرًا من أَبِي القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْدي ، وأحمد بْن منصور بْن المُؤَمَّل ، وحدَّث ببغداد ، والمَوْصِلِ ، ودمشق . وكان يُكَبِّر بجامع المهديّ ، ويُنادي عَلَى الأملاك . عاش تسعين سنةً أو نحوها .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُقْطَةَ ، قال : حدثنا أبو الطاهر ابن الأَنْمَاطِيِّ بِدِمَشْقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا وُلِدْتُ ، مَضَى أَبِي إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ ، وَقَالَ لَهُ : قَدْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ فَمَا أُسَمِّيهِ ؟ قَالَ : سَمِّهِ حنبل ، وَإِذَا كَبِرَ سَمِّعْهُ " مُسْنَدَ " أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . قَالَ : فَسَمَّانِي كَمَا أَمَرَهُ ، فَلَمَّا كَبِرْتُ سَمَّعَنِي " الْمُسْنَدَ " ، وَكَانَ هَذَا مِنْ بَرَكَةِ مَشُورَةِ الشَّيْخِ .
قَالَ الدُّبَيْثِيّ : حنبل أَبُو عَبْد الله ، كَانَ دلالًا في بيع الأملاك . سُئل عَنْ مولده ، فذكر ما يدلّ عَلَى أَنَّهُ في سنة عشر أو إحدى عشرة وخمسمائة . قَالَ : وتُوُفّي بَعْدَ عَوْدِه من الشام في ليلة الجمعة رابعَ محرّم سنة أربع .
قَالَ ابن الأنماطي : أسمعه أبوه " المسند " بقراءة ابن الخشّاب في شهري رجب وشعبانُ سنةَ ثلاثٍ وعشرين ، وسمعتُ منه جميعَ " المُسند " ببغداد ، أكثره بقراءتي عَلَيْهِ في نَيِّفٍ وعشرين مجلسًا ، ولمّا فرغتُ من سماعه ، أخذتُ أُرغِّبهُ في السفر إِلى الشّام فقلت : يَحْصُلُ لك من الدّنيا طَرَفٌ صالح ، وتُقبل عليك وجوهُ النّاس ورؤساؤهم . فَقَالَ : دعني ، فَوَاللهِ ما أُسافر لأجلهم ، ولا لما
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92
مساهمون: الذهبي
ص٩٢