تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 929

مساهمون:

ص٩٢٩
عبد القادر ، والشيخ المُوفَّق ، وابن أبي لُقمة ، وابن البُنّ ، وطبقتهم بدمشق . والفتح بن عبد السّلام ، وطبقته ببغداد . وعبد القويّ بن الجباب ، وطبقته بمصر . وسَمِعَ بإربل ، والمَوْصِل ، والإسكندرية ، والحجاز . وعمل " معجم " البقاع والبلدان التي سَمِعَ بها ، و " معجم شيوخه " وهو ألف ومائة وبضعة وثمانون نفسًا . قال الحافظ زكي الدِّين المُنذريّ : يقال : إنَّه لم يبلغ الأربعين . وكان فهمًا ، متيقظًا ، محصلًا . جمع مجاميع . وكانت لَهُ همة . وشرع في تصنيف " تاريخ " دمشق مذيلًا على الحافظ أبي القاسم . وقرأت بخط السيف بن المجد ، قال : خرجه خالي الحافظ ، ثمّ طلب وسافر ، وسَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ ، وأبو موسى الرُّعَيْنيّ ، والجمال بن الصابوني ، وغيرهم ، وخرج لَهُ وللمشايخ تخاريج كثيرة . وقد كتب ابن الكريم على " معجمه " بالبقاع : هذا كتابٌ حوى فضلًا مؤلفه . . . الحافظ الخير عز الدِّين ذو الفطن من فضله شاع في شامٍ وسار إلى . . . أرض العراق إلى مصرٍ إلى عدن قال السيف : وسمعت غير واحد يحكي أن جماعة منهم البِرْزَاليُّ سمعوا أجزاءً على شيخ ، ثمّ تقاسموا أنهم لا يُظهرون ذلك - زادني عبد الرحمن بن هارون أن الشيخ كَانَ عبد الرحمن بن عُمَر النساج - فسهل الله ظهور عُمَر بن الحاجب عليه من غير جهتهم ، فجمع جماعةً ، وجاء فسمعه عليه ، واشتهر ، وحجَّ معادلًا للتقي أحمد بن العزّ ، فكان يمشي كثيرًا لطلب السماع في الأماكن من أقوامٍ في الركب ، وكان التّقيّ يتأذى بركوبه وسط الجمل . ورأيته حين قَدِمَ بغداد صام أوّل يوم قَدِمَها ، إذ قيل : إن الفَتْح بن عبد السّلام في الأحياء . وكان يصوم كثيرًا يستعين بذلك على طلب الحديث . وأقام ببغداد مدّة أشهر ، فما وني ولا فتر ، كَانَ يسمع ويكتب ، وكان المحدثون ببغداد يتعجبون منه ومن كثرة طلبه . وقال الضّياء : تُوُفّي في ثامن وعشرين شعبان صاحبُنا الشاب الحافظ أبو حفص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ أربعين سَنَة . وكان دينًا ، خيرًا ، ثبتًا ، متيقظًا ، قد فهم وجمع .