الشِّبليّ . وسَمِعَ من ابن البَطِّي جميع " مُسْنَد الطَّيَالسيّ " .
522 - عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العزّ يوسُف بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي سَعْد ، العَلَّامة مُوفَّق الدِّين أبو مُحَمَّد المَوْصِليّ الأصل البَغْداديُّ الفقيه الشّافعيُّ النَّحْويُّ اللُّغَويُّ المُتَكلِّم الطّبيبُ ، الفَيْلسوفُ المعروفُ قديمًا بابن اللّبّاد . [ المتوفى : 629 ه - ]
وُلِدَ ببغدادَ في أحد الربيعين سَنَة سبعٍ وخمسين وخمسمائة . وسَمَّعَهُ أبوه من ابن البَطِّي ، وأبي زُرْعَة المقدسيّ ، وأبي عليّ الحسن بن عليّ البَطَلْيُوسيّ ، ويحيى بن ثابت ، وشُهْدَةَ ، وأبي الحُسَيْن عبد الحقّ ، وجماعةٍ كثيرة .
روى عنه الزَّكيّان البِرْزَاليُّ والمُنذريّ ، والضّياءُ ، وابن النّجّار ، والشهابُ القُّوصيّ ، والتّاج عبد الوَهَّاب ابن زين الأُمناء ، والكمالُ العَدِيميّ ، وابنه أبو المجد الحاكم ، والأمين أحمد ابن الأشتريّ ، والكمال أحمد ابن النَّصِيبيّ ، والجمالُ ابن الصَّابوني ، والعزّ عُمَر بن محمد ابن الأستاذ ، وخطلبا وسنقر القضائيان ، وعليّ ابن السيف ابن تَيْمِيّة ، ويعقوب بن فَضائل ، وستّ الدّار بنت المجد ابن تَيْمِيّة ، وخلقٌ سواهم .
وحَدَّث بدمشق ، ومِصْرَ ، والقُدس ، وحَرَّان ، وبغداد . وصَنَّف تصانيف كثيرة في اللّغة ، والطبِّ ، والتاريخ ، وغير ذلك .
وكان أحدَ الأذكياء المُتَضَلّعين من الآداب والطبّ وعلم الأَوائل ، إلّا أنّ دعاويه أكثر من علومه .
ذكره الوزيرُ جمال الدِّين عليّ القِفْطي في " تاريخ النُّحاة " ، فقال : المُوفَّق النَّحْويّ الطَّبيبُ المُلَقَّب بالمَطْحن . كَانَ يَدَّعى معرفةَ النَّحْو واللّغة وعلم الكلام والعلوم القديمة والطبّ . ودخل مصر وادّعى ما ادّعاه فمشى إليه الطّلبة ، فقصّر فيما ادّعاه فجفَوْهُ . ثمّ نفقَ على شَابَّيْن بعَيدِي الخاطر يُعرفان بولدي إسماعيل بن أبي الحَجّاج المَقْدِسيّ الكاتب ، ونقلاه إليهما ، وأخذا عنه . وكان دَميمَ الخِلْقَة نحيلها ، قليل لحم الوجه . ولمّا رآه التّاجُ الكِنْديّ لقّبه بالمَطْحن .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٩