الْوَرَقَةِ الَّتِي كَتَبْتُهَا لَكَ ، وَسَلِّمْ عَلَى فُلَانٍ - يَعْنِينِي - وَقُلْ لَهُ : يَحْفَظُ هَذَا الدُّعَاءَ ، فَمَا نَفْعَنِي مِثْلُهُ ، وَهُوَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ " . . . الْحَدِيثَ .
قلت : روى عنه الضّياء ، والشيخ شمس الدِّين عبد الرحمن ، والفَخْر عليٌّ ، ونصر الله بن عَيّاش ، والشمس مُحَمَّد بن حازم ، ونصرُ الله بن أبي الفرج النابلسيّ ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وآخرون . وتفرّد القاضي تقيّ الدِّين بإجازته من سنوات .
وقرأت بخطّ الضّياء : قال الإمام أبو عبد الله يوسُف بن عبد المنعم بن نعمة يرثي الحافظ أبا موسى :
لَهْفِي على ميّتٍ مَاتَ السُّرُورُ بِهِ . . . لَوْ كَانَ حيّاً لأحيى الدّين والسّننا
لو كُنْتُ أُعْطَى بِه الدُّنيا مُعَاوَضَةٌ . . . إذًا لَمَا كَانَتِ الدُّنيا لَهُ ثَمَنَا
يا سَيِّدِي ومكان الرُّوحِ من جسدي . . . هَلَّا دَنَا المَوْتُ مِني حين مِنْكَ دَنَا
وقال فيه الإِمام أبو محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة المَقْدِسيُّ ؛ أخو المذكور :
هَذَا المُصَابُ قَدِيمًا المَحْذُورُ . . . قَدْ شَاطَ مِنْهُ أضلعٌ وصُدُورُ
وتَقَلَّبَتْ مِنْهُ القُلُوبُ حَرَارَةً . . . والدَّمْعُ مِنْهُ ساجمٌ مَوْفُورُ
حمدًا فَكَمْ بَلْوى بِفَقْدِ أحبّةٍ . . . كَادَتْ لِفَقْدِهِم السَّماءُ تَمُورُ
كَانُوا نُجُومًا يَهْتَدِي السَّاري بِهِم . . . بَلْ هُمْ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ بُدُورُ
فَقَدَتْ جَمَالَ الدِّين سُنَّةُ أحمدٍ . . . ومساجدٌ ومجالسٌ وصُدُورُ
مَنْ ذَا يَقُومُ بِوعْظِهِ فِي قَلْبِ مَنْ . . . غَطَّى عَلَيْه غفلةٌ وَغُرُورُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 884
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٤