تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
قال الأبّار : كان مقرئاً ، نحويّاً ، لغويا ، مُعلّمًا بذلك . تُوُفّي لعلّ في أواخرِ سَنَة ثمانٍ هذه . وقال ابن مسدي : أَخْبَرَنَا السخّان سنة أربع عشرة وستمائة - فذكر أحاديث . 486 - يحيى بن عبد المُعطي بن عبد النّور ، الشيخ زين الدِّين أبو الحُسَيْن الزّواويُّ المغربيّ النَّحْويّ الفقيه الحَنَفيّ . [ المتوفى : 628 ه - ] وُلِدَ سَنَة أربعٍ وستّين وخمسمائة . وسمع بدمشق من القاسم ابن عساكر ، وغيره . وصنّف التّصانيف الأدبية ك‍ " الفصول " و " الألفية " . وأقرأ النّحو بدمشق مدّة ، ثمّ بمصر . وتصدَّر بالجامع العتيق ، وحمل النّاس عنه . وكان إمامًا مُبرّزًا في عِلم اللّسان ، شاعرًا مُحسنًا . وكان أحدَ الشهود بدمشق وما لَهُ ما يقوم بكفايته ؛ فحضر مع العلماء عند الملك الكامل ، وكان الكامل على ذهنه مسائلَ من العربية ، فسألهم فقال : زيد ذُهِبَ به يجوز في " زيدٍ " النصْب ؟ فقالوا : لا ، فقال ابن مُعط : يجوز النصبُ على أن يكون به المرتفع يُذهب المصدر الّذي دلّ عليه ذهَب وهُوَ الذّهاب . وعلى هذا فموضعُ الجار والمجرور الّذي هُوَ به النّصْب ، فيجيء من باب : زيد مررت به . إذ يجوز في زيد النصْب وكذلك هاهنا . فاستحسن السُّلطان جوابه وأمره بالسفر إلى مصر ، فسافر إليها ، وقرّر لَهُ معلومًا جيّدًا ، لكنّه لم تطل حياته بعد . قال القاضي ابن خَلّكان : هُوَ أحد أئمة عَصره في النَّحْو واللّغة . أقرأ بدمشق خَلْقًا كثيرًا ، وصَنَّف . ثمّ أَرْغَبَهُ الملكُ الكامل فانتقل إلى مصر ، وأشغل بها . وزاواوة : قبيلة كبيرةٌ بظاهرِ بجاية من عمل إفريقية . قلتُ : وهُوَ من أهل الجزائر . قرأ العربيَّة على أبي موسى عيسى بن يَلَلْبَخت الْجُزولي . وورد دمشق ، وخدم في مواضع جليلة . وكانت لَهُ حَلَقةُ إشغال بالتُّربة العادلية . ولَمّا حضرَ