وُلِدَ سَنَةَ اثنتين وستّين . وسَمِعَ من أبيه أبي منصور ، وشُهْدَةَ ، وابن شاتِيل .
وهُوَ من بيتِ حديثٍ ورواية . كتب عنه جماعةٌ . وأجازَ لفاطمة بنتِ سُلَيْمان . ومات في سادس المُحرَّم .
471 - عليُّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن يحيى بن إبراهيم الكُتَّامِيُّ ، الحِمْيَريُّ المَغْربيُّ الفاسِيُّ ، الحافظُ أبو الحَسَن ابن القَطَّان . [ المتوفى : 628 ه - ]
سَمِعَ أبا عبد الله ابن الفَخَّار فأكثر عنه ، وأبا الحَسَن بن النقرات ، وأبا جعفر بن يحيى الخَطِيب ، وأبا ذر الخُشَنِيّ ، وطائفة .
قال الأَبَّار : كَانَ من أبصر النّاس بصناعةِ الحديث ، وأحفظهم لأَسماء رجاله ، وأشدَّهم عناية بالرِّواية ، رأَسَ طلبةِ العِلْم بِمرّاكِش ، ونالَ بخدمة السُّلطان دنيا عَرِيضةً . ولَهُ تواليف . دَرَّسَ ، وحدَّث .
وقال ابن مَسْدِيّ : معروفٌ بالحِفْظِ والإِتقان ، إمامٌ من أئمة هذا الشأن ، مصريّ الأَصل ، مُرَّاكِشيّ الدَّار . كَانَ شيخَ شيوخِ أهلِ العِلْم في الدّولة المؤمنية فتمكّن من الكُتب ، وبلغ غاية الأُمنية . وولي قضاءَ الجماعة في أثناء تقلُّب تلك الدّول ، فنسخت أواخره الأُوّل ، ونقمت عليه أغراضٌ انتُهِكت فيها أعراض . سَمِعَ أبا عبد الله بن زرقون ، وأبا بكر بن الجدّ ، وخلقًا . عاقت الفِتَن المُدْلَهِمَّة عن لقائه . وأجاز لي .
قلت : طالعت جميع كتابه " الوهم والإيهام " الّذي عمله على تبيّين ما وقع من ذلك لعبد الحقّ في " الأحكام " يدّل على تبحُّره في فنون الحديث ، وسَيَلانِ ذهنه ، لكنّه تَعَنَّت وتكَلَّم في حالِ رجالٍ فما أنصف ، بحيث إنَّه زعم أن هِشام بن عُرْوَة ، وسُهَيْل بن أبي صالح ممّن تغيَّر واختلط . وهنا فاتته سكتة ، ولكنّ محاسنه جمَّة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 866
مساهمون: الذهبي
ص٨٦٦