تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
259 - الفَتْح بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلي بن هبة اللَّه بن عَبْد السَّلَام بن يحيى ، عميد الدِّين أبو الفَرَج بْن أبي مَنْصُور بْن أبي الفَتْح بْن أبي الحَسَن البَغْداديُّ الكاتب . [ المتوفى : 624 ه - ] وُلِدَ يوم عاشوراء سَنَة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة . وسَمِعَ من جدّه أبي الفَتْح ، ومُحَمَّد بن أحمد الطّرائِفِيّ ، ومُحَمَّد بن عُمَر الأُرْمَويّ ، وأبي غالب محمد بن علي ابن الدَّاية ، وأحمد بن طاهر المَيْهَنِيّ ، وقاضي القضاة علي بن الحسين الزَّيْنَبِيّ ، وهِبَةَ الله بن أبي شَرِيك الحاسِب ، وأبي الكرم الشّهْرَزُرِي ، وسعيد ابن البَنَّاء ، وأبي الوَقْت ، ونُوشتكين الرَّضْواني ، وأبي بكر ابن الزَّاغونيِّ ، وأحمد بن مُحَمَّد ابن الإِخوة المخلّطي ، وجماعة . روى عنه خلقٌ كثيرٌ منهم البرزالي ، وعمر ابن الحاجب ، والسيف ابن المجد ، والقاضي شمس الدّين ابن العماد ، وتقي الدّين ابن الواسطي ، والشمس ابن الزّين ، والكمال عبد الرحمن المكبّر ، والجمال محمد ابن الدَّبَّاب ، والشهابُ الأبَرْقُوهيّ . وكان أسندَ من بقي بالعِراق . قال المُنذريّ : كَانَ شيخًا حسنًا ، كاتبًا ، أديبًا ، لَهُ شعرٌ ، وتصرَّفَ في الأعمال الدِّيوانية ، وأضرَّ في آخر عُمُره ، وانفردَ بأكثر شيوخه ومَرْوياتِهِ . وهُوَ مِن بيت الحديث ، هُوَ ، وأبوه ، وجدّه ، وجدّ أبيه . وقال ابن الحاجب : هُوَ مِن محلة الدِّينارية بباب الأَزَجِ ، وكان قديمًا يسكن بمنزل أَسلافه بدار الخلافة . وهُوَ بقيةُ بيتهِ صارت الرِّحلَة إليه من البلاد وتكاثرَ عليه الطَّلبةُ ، واشتهرَ اسمُهُ . وكان مِنْ ذَوي المناصب والولايات ، فَهمًا بصنعته ، ترك الخِدمة وبقى قانعًا بالكَفَاف ، وأضَرَّ بأَخَرَةٍ وكان كثيرَ الأمراض حَتّى أُقْعِدَ . وكانَ مجلسه مجلس هيبةٍ ووقار ، لا يكاد يَشِذُّ عنه حَرْف ، محقّق لسماعاته إلّا أنَّه لم يكن يُحبّ الرِّواية لمرضه واشتغاله بنفسه . وكان كثيرَ الذِّكْر ذا هيبةٍ ووقارٍ ، وكان يتوالى ولم يظهر لنا ما ننكره عليه ، بل كَانَ يترحمُ على الصّحابة ، ويلعن من يسبُّهم . وكان يَنْظِمُ الشعر في الزُّهْد والنَّدَم على ما فات ، وكان ثقةً صحيحَ السَّماع ، ولم يكن مُكثرًا ، لكنَّه تَفَرَّد بعدة أَجزاء - ثمّ سمّى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 780 | الذهبي / بشار عوّاد معروف