وبأصبهان من عفيفة الفارفانيّة ، وجماعة ، وبشيراز ، وهمذان ، وجال في تلك الناحية .
وتَفَقَّه في مذهب الشّافعيّ ، وتزوَّج . وولي قضاء أَبَرْقُوه مُدَّة ، ثمّ فارقها .
ورحل بولديه محمد وشيخنا الشهاب ، وسَمَّعَهُما بأَبَرْقُوه ، وشِيرازَ ، وبغداد ، والمَوْصِل ، وحَرَّان ، ودمشق ، ومصر ، وأماكنَ أُخر ، وأستقرَّ بالقاهرة . حَدَّثَنَا عنه ابنُه الشهاب .
قال عمر ابن الحاجب في " مُعجمه " : هُوَ أحدُ الرَّحَّالين ، عارفٌ بما سَمِعَ ، إمام مقرئ ، حَسَنُ السيرة ، لَهُ سمتٌ ووقار ، على مذهب السَّلَفِ ، كريمُ النفس ، حسن القراءة . ولي قضاء بُلَيْدَة اسمُها أَبَرْقُوه ، فلمّا جرى على البلاد من الكفّار يعني التّترَ ما جرى ، رجع إلى وطنه ومَسْقَطِ رأسه . وكان معروفًا بالإِقراء . وكان والده يقال له : الوَبَرِيّ .
قال المُنذريّ : تُوُفّي في ليلةِ سابعَ عشر جُمَادَى الأولى .
163 - أسعدُ بن بقاء الأَزَجيّ النّجّار . [ المتوفى : 623 ه - ]
سَمِعَ من أبي طالب بن خُضَيْر . ومات في جُمَادَى الأولى .
روى عنه ابن النّجّار ، وقال : كَانَ صالحًا ، ملازمًا لمجالسِ الحديث . 164 - إسماعيلُ بن ظافر بن عبد الله ، الإمامُ أبو الطّاهر العُقَيْليّ المقرئ المالكيّ . [ المتوفى : 623 ه - ]
قرأ القراءاتِ والعربيةَ ، ونظر في التّفسير ، ودرَّسَ ، وأَفَادَ . وكان وَرِعًا ، صالحًا ، كثيرَ الفضائل ، يعيشُ من كسبه .
ولد سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة . وسمع من علي بْن هبة اللَّه الكاملي ، ومُحَمَّد بن عليّ الرَّحَبِيّ ، وعبد الله بن بَرِّيّ النَّحْويّ ، وأبي المفاخر سَعيد المأمونيّ ، وطائفة . روى عنه الحافظُ المُنذريُّ ، وغيره . وتُوُفّي في رجب .
وقد تصدَّرَ بالجامع الظّافريّ بالقاهرة مُدَّةً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 735
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٥