وأجاز له أبو الطّاهر بن عَوْف ، وغيرُه من الإسكندرية .
قال الأبّار : وشيوخُه يزيدون على المائتين . وكانت الروايةُ أغلب عليه من الدِّراية . وكان هو ، وأخوه أوسعَ أهل الأندلس روايةً في وقتهما ، مع الجلالة والعدالةِ . وكان أبو سُلَيْمان وَرِعًا ، منقبِضًا ، وَلِيَ قضاءَ الجزيرة الخضراء ، ثمّ قضاء بَلَنْسِيَة ، وبها لقِيتُه . وتُوُفّي على قضاء مَالِقَة في سادس ربيع الآخر ، وله تسعٌ وستّون سنة .
وأخذ عنه ابن مَسْدي وقال : لم أرَ أكثرَ باكيًا مِن جنازته ، وحُمِلَ نعشُه على الأكفّ .
15 - رُقَيَّةُ بنتُ الزّاهد أحمد بن مُحَمَّد بن قُدامة ، [ المتوفى : 621 ه - ]
أخت الشيخ الموفَّق ، أمّ الحافظ الضّياء والمفتي شمس الدّين أحمد المعروف بالبخاريّ .
روت بالإجازة عن أبي الفتح ابن البَطِّي ، وأحمد بن المقرب ، وشُهْدَة .
روى عنها ابنُها الضّياء ، وحفيدُها الفخر عليّ ، وابن أخيها شمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر .
قال الضّياء : كانت امرأةً صالحةً ، تُنْكِرُ المنكرَ ، يخافُها الرجالُ والنّساء ، وتَفْصِل بين النّاسِ في القضايا . وكانت تاريخًا للمقادسة في المواليدِ والوَفياتِ .
وتُوفِّيت في شعبان ، وَوُلِدَتْ في حدود سنة ستٍّ وثلاثين . 16 - زيدُ بن أبي المُعمَّر يحيى بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه ، أَبُو بكر الأَزَجيّ البَيِّع . [ المتوفى : 621 ه - ]
وُلِدَ في حدود سنة سبعٍ وأربعين . وسمع من أبي الوقت ، وأبي بكر ابن الزاغونيّ ، وهبة الله ابن الشِّبليّ ، وأحمد بن قَفَرْجَل ، وابن البَطِّي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 666
مساهمون: الذهبي
ص٦٦٦