تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
في الغريب " مجلّد صغير ، كتاب " الرَّوضة " في أصول الفقه مجلّد ، كتاب " مختصر العِلل " للخَلّال ، مجلّد ضخم . قَالَ الضّياء : رأيت الإمام أَحْمَد بْن حنبل في النوم ، وألقى عليَّ مسألة في الفقه ، فقلت : هذه في " الخِرَقي " فَقَالَ : ما قَصَّر صاحبُكم الموفّق في " شرح الخِرَقي " . قَالَ الضّياء : وكان - رحمه اللَّه - إمامًا في القرآن وتفسيره ، إمامًا في علم الحديث ومُشْكلاته ، إمامًا في الفقه ، بل أوحد زمانه فيه ، إمامًا في علم الخِلاف ، أوحد زمانه في الفرائض ، إمامًا في أصول الفقه ، إمامًا في النحْو ، إمامًا في الحساب ، إمامًا في النّجوم السيَّارة والمنازل ، وسمعتُ الوجيه داود بْن صالح المُقرئ بمصر ، قَالَ : كنتُ أتردّد إِلى الشيخ أبي الفتح ابن المَنِّي ، فسمعته يَقُولُ - وعنده الإمام موفّق الدّين - : إذَا خرج هذا الفتى من بغداد ، احتاجت إِلَيْهِ ، وسمعتُ البهاء عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهيم يقول : كان شيخنا أبو الفتح ابن المَنِّي يَقُولُ للشيخ الموفّق : اسكن هنا فإنَّ بغداد مفتقرة إليك ، وأنت تخرج من بغداد ، ولا تخلف فيها مثلك ، وكَانَ الموفّق يَقُولُ : إنّ لي أولادًا ولا يمكنني المُقام ، وكان شيخُنا العِماد يعظّم الشيخ الموفَّق تعظيمًا كبيرًا ، ويدعو لَهُ ، ويقعد بين يديه كما يقعد المتعلّم من العالم ، وسمعت الإمام أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن محمود الْأصبَهانيّ يَقُولُ : ما رأى أحدٌ في زمانه مثلَ الشيخ الموفّق ، وسمعتُ الإمام المفتي أبا عُبَيْد اللَّه عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الشّافعيّ يَقُولُ عَنْ شيخنا موفّق الدّين : ما رأيتُ مثلَهُ ، كَانَ مُؤيّدًا في فتاويه ، شاهدتُ بخطّ شيخنا العِماد إِبْرَاهيم بْن عَبْد الواحد : وقفتُ عَلَى وَصية شيخنا وسَيّدنا الإمام العالم الْأوحد الصدر شيخ الإسلام موفّق الدّين ، الّذي شهد بفضله وعِلمه المُؤالف والمُخالف ، الناصر السّنَّة المحمّدية ، والسالك الطّريقة النبوية الْأحمدية ، القامع البِدعة المُردية الرديَّة ، وسمعت الإمام المفتي شيخنا أبا بَكْر مُحَمَّد بْن معالي بْن غَنيمة ببغداد يَقُولُ : ما أعرف أحدًا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلّا الموفّق ، وَسَمِعْتُ الإِمَامَ الْحَافِظَ الزَّاهِدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيّ يَقُولُ - وَكَتَبَهُ لِي - قَالَ : أَمَّا مَا عَلِمْتُهُ مِنْ أَحْوَالِ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا مُوَفَّقُ الدِّينِ ، فَإِنَّنِي إِلَى الْآنَ ، مَا