تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
موسى عَلَى الطّور لَمَّا خَرَّ لي ناجَى . . . واليثربيّ أَنَا جبتوه حَتَّى جا وَكَانَ شيخنا ابن تَيْمِيَّة يتوقّف في أمره أوّلًا ، ثُمَّ أطلقَ لسانه فيه وفي غيره من الكبار ، والشأن في ثبوت ما يُنقَل عن الرَّجل ، واللَّه المطَّلع . وأَمَّا اليُونُسية : فهم شرُّ الطوائف الفقراء ، ولهم أعمال تدلّ عَلَى الاستهتار والانحلال قالًا وفعالًا ، أستحي من اللَّه ومن النَّاس من التفوّه بها ، فنسأل اللَّه المغفرة والتوفيق . وذاك البيت وأمثاله يُحتمل أن يكون قد نَظَمه عَلَى لسان الرُّبوبية - كما قُلنا - فإنْ كَانَ عنَى ذَلِكَ ، فالْأمرُ قريب ، وإنْ كَانَ عنَى نفسَهُ ، فهذه زندقة عظيمةٌ ، نسأل اللَّه العفو ، فلا يغتر المسلم بكشفٍ ولا بِحال ، فقد تواتر الكشف والبُرهان للكُهان وللرُّهبان ، وَذَلِكَ من إلهام الشيطان . أما حَالٌ أولياء اللَّه وكراماتهم فحق ، وإخبار ابن صائد بالمغَيَّبات حال شَيْطَانِيٌّ ، وَقَدْ سَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنْ يَأْتِيكَ ؟ " - يَعْنِي : مِنَ الْجِنِّ - ، فَقَالَ : صَادِقٌ وَكَاذِبٌ . قَالَ : " خُلِّط عَلَيْكَ الْأَمْرُ " . وَلَمَّا أَضْمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَخَبَّأَ لَهُ فِي نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : الدُّخّ . قَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ " ، فَهَذَا حَالُهُ دَجَّالِيٌّ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الحضْرمي ، وَنَحْوُهُمَا ، حَالُهُمْ رَحْمَانِيٌّ مَلَكِيٌّ . وكثيرٌ من المشايخ يُتوقَّف في أمْرِهم ، فلم يتبرهن لنا من أيّ القسمين حالهم ؟ والله أعلم ومنه الهدى والتوفيق . 650 - أَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن شكر ، القاضي جلال الدِّين ابن القاضي كمال الدِّين المَصْري الشَّافِعِيّ . [ المتوفى : 619 ه - ] تُوُفِّي في شَوَّال . - وفيها وُلِدَ : المجد عَبْد الوَهَّاب بن أَبِي الفَتْح بن سَحنون الطّبيب ، خطيب النَّيرب ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 593 | الذهبي / بشار عوّاد معروف