تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
يروي عَنْ أصحاب سعيد العَيَّار . روى عَنْهُ الضياء ، وابن خليل ، وتوفى في المحرم . 80 - شاكر بن فضائل بن كليب البغدادي . [ المتوفى : 602 ه - ] سمع سعيد ابن البناء . روى عَنْهُ الضّياء ، وابن خليل ، وأجاز لابن أَبِي الخير ، وغيره . 81 - شهابُ الدّين ، السّلطان أَبُو المظفر مُحَمَّد بْن سام الغوريّ [ المتوفى : 602 ه - ] صاحب غَزْنة . قتلته الباطنيَّة - لعنهم الله - في شعبان ، وهو أخو السّلطان غياث الدّين أَبُو الفتح مُحَمَّد ، المذكور سنة تسعٍ وتسعين ، وقد امتدّت أيامهما وافتتحا بلادًا كثيرة ، وشَهِدا حروبًا عديدة . قَالَ أبو الحسن ابن الأثير في " تاريخه " : قُتل السّلطان شهاب الدّين الغوري صاحب غزنة والهند وبعض خُراسان بمُخَيَّمِهِ بعد عَوده من لهاوُر ، وذلك أن نَفَرًا من الكُفّار الكوكريَّة لزِموا عسكره عازمينَ عَلَى اغتياله لِما فعل بهم من القَتْل والسَّبْي ، فلمّا كانت هذه اللّيلة ، تفرَّقَ عَنْهُ أصحابُه ، وكان معه من الأموال ما لا يُحصى ، فإنّه كَانَ عازمًا عَلَى قصْد الخطَا والاستكثار من العساكر ، وتفريق المال فيهم ، وكان عَلَى نِيَّة جيّدة من قتال الكفّار ، فكان ليلتئذٍ وحده في خركاه ، فثار أولئك النّفر ، فقتلوا بعضَ الحرس ، فصاح المقتولُ ، فثار إِلَيْهِ الحرسُ من مواقفهم من حول السّرَادِق لينظروا ما الأمر ، وأخلوا مراكزَهم ، فاغتنم الكوكريَّة الفرصة ، وهجموا عَلَى السّلطان ، فضربوه بالسكاكين وخرجوا ، فدخل عَلَيْهِ أصحابُه فوجدوه عَلَى مُصلاه قتيلًا وهو ساجد ، وأُخِذ أولئك فقُتلوا ، وحفظ الوزيرُ والأمراءُ الخزائن ، وصَيَّروا السّلطان في مِحَفَّة ، وحفّوها بالجسم والصّناجق يُوهمون أَنَّهُ حَيّ . وكانت