قرأتُ بخطّ الضِّيَاء تحت اسمه : قُتل - واللَّه أعلم - في صفر سنة ثمان عشرة في غارة التُّرك في صفر ؛ أَخْبَرَنِي بذلك ابن النَّجَّار .
كَانَ فقيهًا إمامًا ، فاضلًا ، عالي الإسناد في الحديث . سَمِعَ من جَدّه ، ومن عمّ أبيه ، ومن وجيه الشحامي ، وعبد الله ابن الفراوي ، وهبة الرحمن ابن القُشَيْريّ ، وَمُحَمَّد بن منصور الحُرْضيّ ، وَعَبْد الوَهَّاب بن إسْمَاعِيل الصَّيْرَفِيّ ، وَإسْمَاعِيل بن عَبْد الرَّحْمَن العَصَائديّ ، وجماعة ، وتَفَقَّه عَلَى مذهب الشَّافِعِيّ .
ووُلد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة .
رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ البِرْزَاليّ ، وَأَبُو إِسْحَاق الصَّرِيفِينيّ ، وَالضِّيَاء المَقْدِسِيّ ، والشَّرَف المُرْسِيّ ، والصَّدْرُ البكري ، وآخرون . وروى عنه بالإجازة : أبو الفضل ابن عساكر ، والتّاج مُحَمَّد بن أَبِي عصرون ، وجماعة .
قَالَ ابن نُقْطَة : كَانَ حيًّا إلى أن دخلت الترك نَيْسَابُور في سنة سبع عشرة أَوْ ثمان عشرة .
قُلْتُ : ومن مسموعاته " مُسْنَد " أَبِي عَوَانَة ، سمعه من أَبِي الْأسعد هبة الرحمن القشيري ، قال : أَخْبَرَنَا عَبْد الحميد البُحْتُريّ ، عن أَبِي نُعَيْم الإسفراييني ، عَنْهُ . وَسَمِعَ كتاب " الزُّهريات " من وجيه ، قَالَ : أخبرنا أَبُو حامد الْأزهريّ بسنده إلى الذُّهَلِيّ . وسمع " النَّسَائِي " سوى كتاب الْجِهاد من إسْمَاعِيل العصائدي ، عن عَبْد الرَّحْمَن بن منصور بن رامش ، وَسَمِعَ كتاب الجهاد من عَبْد الوَهَّاب الصَّيْرَفِيّ ، عن عَليّ بن أَحْمَد المؤّذن ، قَالَا : أخبرنا الحسين بن فنجويه قال : أخبرنا ابن السني قال : أَخْبَرَنَا النَّسَائِي .
وَقَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسْفَرَايينيّ - ومن خَطّه نقلتُ - : أَخْبَرَنَا الإِمَام مُفتي خُرَاسَان شهاب الدِّين أَبُو بَكْر الْقَاسِم بن أَبِي سَعْد قَالَ : أخبرتنا عَمَّة والدي عَائِشَة - فذكر حديثًا . ثُمَّ قَالَ : وشيخنا شهابُ الدِّين ما رأينا في خُرَاسَان من المشايخ مثله حلمًا وعلمًا ومعرفةً بمذهب الشَّافِعِيّ ، سَمِعْتُ أَنَّهُ دَرَّسَ " الوسيط " للغزالي أربعين مرة ، درس العامة ، سوى درس الخاصَّة . ودَخَلت
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 553
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٣