واصل في " تاريخه " ، وَقَالَ : ورد عَلَيْهِ السيف الآمدي ، فبالغ في إكرامه واشتغل عَلَيْهِ .
قَالَ : وصنّف كتاب " طبقات الشعراء " ، وكتاب " مضمار الحقائق " وَهُوَ نحوٌ من عشرين مُجَلَّدة . وقد جمع في خزانته من الكتب ما لَا مزيد عَلَيْهِ ، وَكَانَ في خدمته ما يناهز مائتي معمَّم من الفقهاء والْأدباء والنُّحاة والمشتغلين بالعلوم الحكميَّة والمنجمين والكُتّاب ، وَكَانَ كثير المطالعة والبحث ، بنى سور القلعة والمدينة بالحجر ، وكانت القلعة قد بناها أَبُوه باللّبِن ، وَكَانَ موكبه جليلًا تجذب بين يديه السيوف الكثيرة حَتَّى كَانَ موكبه يضاهي موكب عمّه الملك العادل والملك الظّاهر ، وجُمعت أشعاره في " ديوان " .
قُلْتُ : شِعره جيّد ، أورد منه ابن واصل قصائد مليحة .
وتملّك حَماة بعده ولده الملك النَّاصر قِلج رسلان ، فأخذ منه السُّلْطَان الملك الكامل حماة ، وأعطاها لأخيه الملك المظفر ابن المنصور ، وحبس النَّاصر بالْجُبّ بمصر ، فمات عَلَى أسوأ حال .
تُوُفِّي المنصور في ذي القِعْدَة .
489 - مُحَمَّد بن الفضل بن بَخْتِيَار ، أَبُو عَبْد الله البعقوبي الواعظ ، المعروف بالحُجَّة . [ المتوفى : 617 ه - ]
تُوُفِّي بدَقُوقا في جُمَادَى الْأولى . سَمِعَ من أَبِي الفَتْح بن شاتيل وغيره ، وذَكَر أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي الوَقْت ، وصنَّف " غريب الحديث " ، وولي خطابة بَعْقُوبا .
قَالَ ابن النَّجَّار : سكن دقوقا ووعظ بها ، وَرَوَى بها عَن أَبِي الوَقْت وعن جماعة مجاهيل ، وظهر كذبه وتخليطه . 490 - مُحَمَّد بن أَبِي الفتوح مُحَمَّد بْن أَبِي سَعْد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْروك ، نجم الدِّين أَبُو عَبْد اللَّه والد صدر الدين ، البكري النيسابوري الصوفي الشافعي . [ المتوفى : 617 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 529
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٩