الحَسَن بن أَحْمَد الموسياباذيّ ، ونصر بن نصر العُكْبَريّ ، وأبي الوَقْت السِّجْزِي ، وجماعة . وسَأَلْتُهُ عن مولده فَقَالَ : في شَوَّال سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة . وَكَانَ جَدّه ممّن رحل إلى الغَزَالِي وتَفَقَّه عنده وصحبه ، وكانت داره مجمع الفضلاء ، وَكَانَ جدّ أَبِيهِ عَلَم الزُّهاد وشيخ العارفين بجُوَين ؛ لَهُ أحوال ومقامات .
قُلْتُ : وَكَانَ صدر الدِّين حسن السَّمْت ، كثيرَ الصَّمْت ، كبيرَ القدر ، غزير الفضل ، صاحب أوراد وورع وحلم وأناة .
488 - مُحَمَّد ، السُّلْطَان الملك المنصور ابن السُّلْطَان الملك المُظَفَّر تقيّ الدِّين عُمَر ابن الْأمير نور الدَّوْلَة شاهنشاه ابن الْأمير نجم الدِّين أيوب بْن شاذي بْن مروان ، [ المتوفى : 617 ه - ]
صاحب حماه وابن صاحبها .
سَمِعَ بالإسكندرية من الإِمَام أَبِي الطاهر بن عوف الزُّهْرِيّ ، وجمعَ " تاريخًا " عَلَى السنين في عدَّة مُجَلَّدات فيه فوائد .
قَالَ أَبُو شامة : كَانَ شجاعًا ، محبًّا للعلماء يقربهم ويعطيهم .
قُلْتُ : وروى أيضا عن أُسَامَة بْن مُنْقذ ؛ رَوَى عَنْهُ القُوصيّ في " معجمه " وَقَالَ : قرأت عَلَيْهِ قطعة من كتابه " مضمار الحقائق في سر الخلائق " وَهُوَ كبير نفيس يدلّ عَلَى فضله ، لم يُسبق إلى مثله .
قُلْتُ : وَتُوُفِّي والده المُظَفَّر في سنة سبعٍ وثمانين ؛ كما تقدم ، وَتُوُفِّي جَدّه في وَقْعَة الفرنج شهيدًا عَلَى باب دمشق سنة ثلاثٍ وأربعين شابًا ، رحمه اللَّه ، وخَلَّف ولدين : أحدهما تقيّ الدِّين ( عُمَر ) ، والآخر فَرُّوخ شاه نائب دمشق .
وكانت دولة الملك المنصور مُدَّة ثلاثين سنة ، وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث ، وأنه كَسَر الفرنج مرتين .
وَكَانَ مُزوّجًا بملكة ابْنَة السُّلْطَان الملك العادل ، وَهِيَ أُمّ أولاده ، وماتت قبله ، فتأسف عليها بحيث أَنَّهُ لبس الحداد واعتمَّ بعمامة زرقاء ؛ قَالَ ذلك ابن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 528
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٨