وسلطنوه . وَكَانَ موته في شَوَّال . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أطمع الفرنج في دِمْيَاط .
قَالَ ابن واصل : قصد كَيْكَاوِس حلب ، وقالوا لَهُ : المصلحة أنك تستعين في أخذها بالملك الْأفضل ابن السُّلْطَان صلاح الدِّين ، صاحب سُميْساط ، فَإِنَّهُ في طاعتك ، ويخطب لك ، وَالنَّاس تميل إِلَيْهِ . فاستدعاه من سميساط ، فقدم عَلَيْهِ ، فبالغ في إكرامه ، وتقرّر بينهما أَنَّ ما يفتحانه من حلب ومن أعمالها يكون للأفضل ، وتكون السِّكة فيه والخُطبة لكِيكاوس ، ثُمَّ يقصدون بلاد حرّان والرُّها ، وغيرها ، ويكون ذَلِكَ لكيكاوس ، وتحالفا عَلَى ذَلِكَ .
وسارا فملكا قلعة رَعْبان ، وسلَّمها للأفضل ، ومال النَّاس حينئذ إلى كَيْكَاوِس لمَيله إلى الْأفضل ، ثُمَّ سارا إلى تل باشِر وبها ابن دلدرم ، فنازلوه إلى أن أخذوها ، ولم يسلّمها كَيْكَاوِس للأفضل ، فنفر منه ، وخاف أن يعامله كذلك في حلب ، ونفرَ أَيْضًا منه أهل النّاحية . واستصرخ الْأتابك طُغريل بالْأشرف ، فنَجدَ الحلبيين ، ومعه عرب طيئ . وكاتب كَيْكَاوِس أمراء حلب واستمالهم . فعسكر الْأشرف بظاهر حلب ، وخرج إلى خدمته الْأمراء ، فخلع عليهم . وَقَدِمَ عَلَيْهِ أمير العرب مانع في جمعٍ كبير . ثُمَّ سار كَيْكَاوِس فأخذ مَنْبج صُلْحًا ، ثُمَّ وقعت العرب عَلَى مقدّمة كَيْكَاوِس فكسلاتهم ، واستبيحت أموال الروميين ، وقُتل منهم جماعة ، وأسر طائفة . فَلَمَّا سَمِعَ بذلك كَيْكَاوِس طار عقله وانهزم ، وتبعه الْأشرف يتخطّف أطراف عسكره ، ثُمَّ أحاط بتلِّ باشر وأخذها من نوّاب كَيْكَاوِس وأطلقهم ، ثُمَّ أخذ رَعْبان أَيْضًا ، وردَّ الجميع إلى ابن أخيه الملك العزيز الصّبيّ .
وَكَانَ هلاك كيكاوس بالخوانيق بعد هزيمته بقليل .
322 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخطيب ، أَبُو عَبْد اللَّه الغَسَّانِيّ الحَمَوِيُّ ، ويعرف بابن الجاموس ، الشافعي . [ المتوفى : 615 ه - ]
تَفَقَّه بحماة ،
وَحَدَّثَ بالبيت المقدس ب " المقامات " عَنْ : أبي بكر ابن النَّقور ، عن الحريري .
وولي خطابة الجامع العتيق بمصر ، والتدريس بمشهد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 447
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٧