تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كانوا أئمة عِلْمٍ يُستَضاء بهم . . . لَهْفي عَلَى فقدهم لو يَنفع اللَّهْفُ ما ودّعوني غداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا . . . بل أوْدَعوا قلبي للأحزانِ وانصرفوا شيَّعتهم ودُموعُ العينِ واكِفَةٌ . . . لِبَيْنهم وفؤادي حَشْوه أسَفُ أُكفكف الدَّمعَ من عيني فيغْلِبُني . . . وأحْصُرُ الصَّبر في قلبي فلا يقفُ وَقُلْتُ : رُدّوا سلامي أوقِفوا نَفَسًا . . . رِفقًا بقلبي فمَا ردّوا ولا وَقَفوا ولم يَعُوجوا عَلَى صبٍّ بهم دَنِفٌ . . . يَخْشى عَلَيْهِ لِما قد مسَّه التلَف أحْبابَ قلبي ما هَذَا بعادَتِكم . . . ما كنتُ أعهدُ هَذَا منك يا شَرَف بل كُنت تُعظِم تبْجيلي ومنزلتي . . . وكُنتُ تُكرِمُني فوقَ الَّذِي أصِفُ وكنتَ عَوْنًا لنا في كُلِّ نازلةٍ . . . تَظَلّ أحشاؤُنا من همِّها تجفُ وكنتَ ترعى حقوقَ النَّاس كلِّهم . . . من كنت تَعرفُ أَوْ مَن لست تَعترفُ وَكَانَ جودُك مَبْذولًا لِطالبه . . . جُنْحَ اللَّيالي إِذَا ما أظلم السّدَفُ ولِلْغَريبِ الَّذِي قد مسَّه سَغَبٌ . . . وللمريض الَّذِي أشفى بِهِ الدَّنْفُ وكنتَ عَونًا لمسكينٍ وأرملةٍ . . . وطالبٍ حاجةً قد جاءَ يَلتهف وقَالَ الصلاح مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن خَلَف : عَزّ العزاءُ وبانَ الصبرُ والجَلَد . . . لما نَأتْ دارُ من تَهوى وقد بَعُدوا والعينُ واللَّه هَذَا وقْتُ عَبْرَتها . . . فإنَّ أحبَابها كانوا وقد فُقدوا ساروا وما ودَّعوني يَومَ بينهم . . . يا ليتهم لِغَرامي بعدهم شهدُوا أبكيهمُ بدّموعٍ قد بَخِلتُ بها . . . عَلَى سِواهم فقد أودى بي الكَمَدُ ومنها : وَأَنْتَ يا شرفٌ للدين ليسَ لنا . . . مِنْ بعدِك اليومَ لَا جَمعٌ ولا عَدَدُ قد كُنتَ واسِطة العِقد الَّذِي انتُظمت . . . بِهِ المعالي إن حلُّوا وإن عَقَدوا وكنتَ ذا خشيةٍ لله متَّقيًا . . . تقوم بالليل والنُّوّام قد رَقَدوا في أبيات أُخر . وخَلَّفَ من الولد : شرف الدين أَحْمَد ، وأبا عَبْد اللَّه مُحَمَّدًا .