تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
22 - عَبْد السَّلَام ابن الفقيه عَبْد الوهاب ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الجِّيلي ، ركنُ الدين أَبُو منصور [ المتوفى : 611 ه - ] الَّذِي أُحرقت كتبهُ وتكلَّموا فيه . وَكَانَ صديقاً لعلي ابن جمال الدين ابن الْجَوْزيّ ، والجامع بينهما قِلَّة الدِّين . قَالَ شمسُ الدين أَبُو المُظَفَّر الواعظ : قَالَ لي خالي أَبُو الْقَاسِم عَليّ يومًا بعد موت جدّي بيسير : لي صديقٌ يشتهي أن يراك ، ولم يُعرِّفني من هُوَ ، فمَشيت معه ، فأدخَلني دارًا فشممتُ رائحة الخَمْر ، وَإِذَا الرُّكن عَبْد السَّلَام وعنده مُرْدان ، وَهُوَ في حالة قبيحة ، فلم أقعد ، وخرجتُ ، فصاح خالي والرُّكن ، فلم ألتفت ، فتبعني خالي وَقَالَ : خَجَّلتني من الرجل ! ! فَقُلْتُ : لَا جزاك اللَّه خيرًا ! وأغلظتُ لَهُ . وُلد الرَّكن في سنة ثمانٍ وأربعين . وَسَمِعَ من جَدّه ، وابن البَطِّيّ ، وجماعة . وقرأ بنفسه ، وكتب ، وأُنكر عَلَيْهِ نظرهُ في علم النجوم ، ثُمَّ درّس بمدرسة جَدّه وغيرها . وولي عدَّة ولايات ، وَتُوُفِّي في ثالث رجب . قَالَ ابن النَّجَّار : ظهر عَلَيْهِ أشياء بخطّه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهيَّة ، وأنّها المُدبّرة للخلْق ، فأحضر وأُوقف عَلَى ذلكَ ، فأقَرّ أَنَّهُ كتبهُ مُعجباً لَا مُعْتقدًا ، فأُحرق ذَلِكَ مَعَ كتبٍ بخطّه في الفَلْسفة ، وَكَانَ يومًا مشهودًا وَذَلِكَ في سنة ثمان وثمانين . وسُلّم ما كَانَ بيديه في المدرستين إلى ابن الْجَوْزيّ . ثُمَّ بعد مدة أعيدتا إليه . ثم بعد الستمائة رُتِّب عميدًا ببَغْدَاد مستوفيًا للمكْس وللضّرائب ، ومُكنت يده ، وشرعَ في الظُّلم والعَسْف . ثُمَّ بعد مدَّةٍ حُبس وغُرّم وخمل . سَمِعَ من أَحْمَد ابن المُقَرَّب ، ومن جَدّه . ولم يُحدّث