تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قَالَ الْأبَّار : وكتب عِلمًا كثيرًا بخطّه عَلَى رداءته . وَكَانَ يتّجر في الكُتب . وُلد قبل الخمسين وخمسمائة ، وَتُوُفِّي في ذي القِعْدَة ، وأجازّ لي . 20 - عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى ، أبو بكر ابن القرطبي ، الأنصاري الأندلس المالقيّ . [ المتوفى : 611 ه - ] سَمِعَ أَبَاه أَبَا عَليّ ، وأبا بَكْر ابن الجد ، وأبا عبد الله بن زرقون ، وأبا الْقَاسِم بن حُبَيْش ، وخلْقًا نحوهم . وأجاز لَهُ أَبُو مروان بن قُزْمان ، وابن هُذَيْل ، وجماعة . وعُنيَ بالحديث ، وَرَوَى العاليَ والنّازل . قَالَ الْأبَّار : وَكَانَ من أهل المعرفة التَّامة بصناعة الحديث والبَصَر بها ، والإتقان والحِفظ لأسماء الرِّجال ، والتَّقَدُّم في ذَلِكَ ، مَعَ المعرفة بالقراءات ، والمشاركة في العربية ، وقد نُوظرَ عَلَيْهِ في " كتاب " سِيبَوَيْه . ورثَ براعة الحديث عن أَبِيهِ ، ولم يكن أحدٌ يدانيه في الحِفْظ والجرح والتّعديل إِلَّا أفراد من عصره . قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حَوْط اللَّه : المحدّثون بالْأنْدَلُس ثلاثة : أَبُو محمد ابن القرطبي ، وأبو الربيع بن سالم ، وسكت عن الثّالث . فيرونه عنى نفسه . قُلْتُ : ولم يكن أَبُو الْقَاسِم المَلّاحي بدونهم . وَكَانَ ابن القُرْطُبيّ كريمَ الخلال ، مُحبّبًا إلى النَّاس ، مُعَظّمًا في نفوس الخاصة والعامَّة . أخذَ الناسُ عَنْهُ وانتفعوا بِهِ ، وفاتني أن ألقاه . تُوُفِّي بمالقة في ربيع الآخر . ووُلد سنة ستٍّ أَوْ ثمان وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللَّه . قُلْتُ : وقد اختصّ بأبي الْقَاسِم السُّهيليّ ولازمَه ، وولي خطابة مالّقة . 21 - عَبْد اللَّه بن المبارك بن عُبَيْد اللَّه بن الحَسَن ، أَبُو الْقَاسِم الصُّوفِيّ البَغْدَادِيّ البَزَّاز . [ المتوفى : 611 ه - ] سَمِعَ من نصر بن نصر العكبري ، وأبي الوقت السجزي ، وغيرهما ، وحدَّث ، وَتُوُفِّي في ثالث شعبان .