تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
محمد بن أبي جعفر ، وأبو القاسم بن صصرى ، والحافظ عبد العظيم . توفي مجاورا بالمدينة بعد سنة سبع وستمائة . 571 - يوسف بن سوار بن عبيد ، الشيخ شرف الدين ، أبو العز البلوي المصري . [ الوفاة : 601 - 610 ه - ] روى عن يوسف بن آدم بن محمد ، وأحمد بن أبي الوفاء الصائغ ، وأبي حامد محمد بن عبد الرحيم بن سليمان الغرناطي ، وأبي المعالي مسعود بن محمد النيسابوري ، وطائفة . حدث بدنيسر في سنة أربع وستمائة ؛ سمع منه ولده أبو النضر إبراهيم ، والمحدث عمر ابن اللمش ، وجماعة . وأجاز لعبد الرحمن ابن اللمش . ترجمه الفرضي . وَهُوَ مستفاد مَعَ صاحبنا يُوسُف بن سوار البدوي المَصْرِيّ الحَنْبَلِيّ . سَمِعَ من الفخر علي ، وجماعة . 572 - أبو العباس السبتي الزاهد ، شيخ المغرب في عصره ، أحمد بن جعفر الخزرجي ، [ الوفاة : 601 - 610 ه - ] صاحب الأحوال والمقامات والكرامات . قال تاج الدين ابن حمويه : أدركته بمراكش في سنة أربع وتسعين وقد ناهز الثمانين . وهو شيخ نوراني ، بهي المنظر ، عظيم المخبر ، سليم الحواس ، ذكي الفطرة ، كامل الأخلاق الحسنة ، دائم البشر ، مسلوب الغضب ، عديم الحسد ، لا يطلب الدنيا ، ولا يلتفت إلى أهلها ، وإذا جاءه المال ، فرقه في الحال . ورأيت الناس على قدر ميزتهم يختلفون فيه ، فمن قائل : ساحر وكاهن ، ومن قائل : زنديق وممخرق ، ومن قائل : مجذوب يتكلم على الخواطر ، ويتصرف في البواطن والظواهر . فتوقفت عن الدخول إليه سنة ، ثم ألح على صديق فمضيت إليه ، فإذا به في دار قوراء بهية ذات مجالس وأروقة ومفارش ، وفي وسط الدار ماء جار وأشجار كأنها من دور الملوك ، وحوله فقهاء وصلحاء وبعض متميزي البلد ، فسلمنا وجلسنا ، فكان يفسر في آيات في البر والصدقة ، ورأيت على عينيه خرقة زرقاء فحسبت أنها لرمد وإذا هي عادة له .