وقال المنذري : إنه يعرف بابن الوزغي ، وأنه روى عن أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث ، وشريح بن محمد الرعيني ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب القيسي - يعني بالإجازة .
وذكره ابن مسدي في " مشيخته " بالإجازة ، وقال : تفرد بالسنن والإسناد وكل فضيلة تستفاد ، وتصرف من المعارف في فنون مع براعة في المنثور والموزون . وكان في القراءة والآداب إماما غير منازع في هذا الباب مع سمو قدر ونزاهة ذكر . ويعرف بالوزغي - بسكون الزاي - وقيل : وزغة من قرى قرطبة . سَمِعَ من جعفر بن محمد بن مكي ، وعبد العزيز بن خلف بن مدير ، وعبد الرحيم بن قاسم ، وعياش بن فرج ، ويوسف بن إسماعيل ، ومحمد بن يوسف التميمي . وهو آخر من روى في الدنيا عنهم بالسماع . ولم يزل مقرئًا للقراءات وتواليفها ملقيًا للآداب وتصاريفها إلى أن قال : كتب إلينا أبو جعفر بن يحيى من قرطبة ، أخبرنا عبد العزيز بن خلف ، قال : أخبرنا محمد بن سعدون القروي ، قال : أخبرنا علي بن منير الخلال - فذكر حديثا . وأنبأنا ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الملك بن سراج - فذكر حديثا . قيل مولده قبل العشرين وخمسمائة بيسير .
496 - أحمد بن محمد بن عمر ، أبو بكر الآزجي المؤدب المفيد ، موفق الدين . [ المتوفى : 610 ه - ]
سمع من ذاكر بن كامل ، وعبد الخالق ابن الصابوني ، ويحيي بن بوش ، وابن كليب ، وطبقتهم . وقدم دمشق فقيرا واجتمع بالملك الظاهر بحلب ، وقال : قد بعث لك الخليفة معي إجازة ، وكذب ، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارا ، ودار على ملوك البلاد وحصل منهم ثلاثمائة دينار .
قال شمس الدين أبو المظفر الواعظ : اجتمعت به وقلت له : فعلت ما فعلت ، فلا تقرب بغداد ، فقال : " أتتك بحائن رجلاه " ! فقلت : ما أخوفني أن يصح المثل فيك . فكان كما قلت ؛ قدم بغداد فلما أمسى دق عليه الباب ، فخرج فسحبه رجل ، وضربه بسكين قتله ، ثم صاح على أخته : أخرجي خذي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 231
مساهمون: الذهبي
ص٢٣١