تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قرأ بواسط القراءات الكثيرة عَلَى عبدِ الرَّحْمَن بْن الحُسَيْن الدَّجاجيّ ، وعلى المبارك بْن أَحْمَد بْن زُريق . وارتحل إِلى هَمَذان فقرأ القراءات عَلَى الحافظ أَبِي العلاء العَطَّار . وارتحل إِلى الموصل ، فقرأ عَلَى يَحْيَى بْن سعدون القرطبيّ . ثُمَّ ذكر أَنَّهُ قرأ عَلَى أَبِي الكَرَم الشّهرُزوريّ فأنكروا عَلَيْهِ . وقد أقرأ بجامع واسط صدراً به مع أبي بكر ابن الباقِلّاني ، ثُمَّ استوطن بغدادَ ، وأقرأ بها ، وحدَّث عن أبي طالب ابن الكَتّانيّ بما لم نعرفه من روايته ؛ قاله الدُّبَيْثِيّ . قَالَ : فَسَمِعَ منه عَبْدُ العزيز بْن هلالة ذَلِكَ ، فلمّا تبيّن لَهُ ضربَ عَلَى السّماع منه . قَالَ : وقال لي عبدُ العزيز بْن عَبْد المَلِك الشيبانيّ الدّمشقيّ : وقفت عَلَى رقعة فيها خطٌّ مزوَّر عَلَى خطِّ أَبِي الكَرَم الشَّهرزوريّ بقراءة ابن الدّبّاس عَلَيْهِ ، وقد حدث عَنْ عليّ بْن نغوبا ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي زَنبقة ، وأنشدنا أبياتًا . قلتُ : آخر من روى عَنْهُ بالإِجازة الكمال الفويره شيخ المستنصرية . وقال ابن النّجّار : ذكر أَنَّهُ قرأ عَلَى أَبِي الكرم ، وأبي الحَسَن بْن محمويه ، وعبد الوهَّاب الصّابونيّ الخفّاف ، ويوسف بْن المبارك . وقَدِم بغداد عَند عُلُوِّ سِنِّه ، ورُتّب لإِقراء النّاس ، فأكثروا عَنْهُ . وكان عالمًا بالقراءات وعِللها ، قَيِّمًا بحفظ أسانيدها وطُرقها ، وله معرفة جيّدة بالنّحْو . وكان متواضعًا حسنَ الأخلاق ، كتبتُ عَنْهُ . وذكر لي مُحَمَّد بْن سعيد الحافظ : أنّ أبا الحسن ابن الدّبّاس حَدَّثَ بكتاب " الحُجة " لأبي عليّ الفارسيّ سماعًا عَنْ أَبِي طالب ابن الكَتّانيّ بإجازته من أَبِي الفضل بْن خيرون ، وما علِمنا له من ابن خيرون إجازة ، ولم نشاهد ابن الدّبّاس عند أَبِي طالب قطّ ، ولا ذكر لنا أحد أَنَّهُ رآه عنده ، ولم يصحّ أَنَّهُ قرأ عَلَى ابن الشّهرزوريّ .