عبد الله ابن بنت الشيخ ، وهو مكثر صحيح السّماع . ثُمَّ قَالَ : وقرأ القرآن عَلَى عُمَر بْن ظَفَر ، ودعوان ، والشهرزوري ، وعلي ابن محمويه الأزدي ، وهبة الله ابن وفاء ابن النيار الواسطي ، وأبي العلاء الهَمَذانيّ . وكان قد قرأ عَلَى شيخه أَبِي محمد عَبْد الله بْن عليّ عدَّة ختمات بكُتُب كثيرة كتبها لَهُ في جزء فسقط منه ، وكان قد أراه لجماعةٍ منهم شيخة أَبُو الكَرَم ، وعمّه المغازليّ ، فكتبا لَهُ بما رأياه .
قَالَ الدُّبَيْثِيّ : كَانَ فيه تساهل في الإِقراء والرواية .
قلت : روى عَنْهُ اليَلْدانيّ ، والدُّبَيْثِيّ ، والضّياء ، وابن خليل ، والنجيب بن الصقيل ، ومحمد بْن أَبِي الدِّينَة ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن اللَّمش شَيْخَا الفَرَضيّ .
قَالَ الدُّبَيْثِيّ : وُجد في مسجدٍ ميّتًا في الثّالث والعشرين من صفر .
قلت : وأجاز للشيخ شمس الدّين ، وللفخر عليّ ، ولجماعة .
326 - يَحْيَى بْن الربيع بْن سُلَيْمَان بْن حَرَّاز ، العلّامة مجد الدّين العُمريّ الواسطي الشافعي ، أبو علي ابن الفقيه أَبِي الفضل . [ المتوفى : 606 ه - ]
وُلد بواسط سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مائة ، وقرأ القرآن عَلَى جدّه ، وأبي يعلى محمد بن سعد بن تركان بالقراءات . وعَلَّق الخلاف عَنِ القاضي أَبِي يَعْلى بن أبي خازم ابن الفرّاء بواسط لمّا ولي قضاءَها ، ثُمَّ قدِم أَبُو عليّ بغداد وتفقّه بالنّظاميَّة عَلَى مدرّسها الإِمام أَبِي النّجيب السّهرَورديّ ، وتفقّه أولًا عَلَى والده ، وعلى أبي جعفر هبة الله ابن البُوقيّ . ثُمَّ رحل إِلى نَيسابور ، فتفقّه عَلَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن يَحْيَى صاحب الغزاليّ ، وبقي عنده سنتين ونصفًا . وسَمِعَ الكثيرَ بواسط من أبي الكرم نصر الله بن مخلد ابن الْجَلَخْت ، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْجُلابيّ ، وأحمد بْن عُبَيْد الله الآمِديّ . وببغداد من عَبْد الخالق اليُوسُفيّ ، وابن ناصر ، وأبي الوَقْت . وبنيسابور من شيخه مُحَمَّد ، ومن عَبْد اللَّه بْن الفَرَاويّ ، وَعَبْد الخالق بْن زاهر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢