بدمشق ، ونشر بها عِلم الطّبّ . وكان بين المُجِير وبين ابن فضلان مناظرة كمحاربة ، وكان المُجير يقطعه كثيرًا . ثمّ إن ابن فضلان شنَّع عليه بالفلسفة ، فخرج إِلَى دمشق ، واتّصل بامرأةٍ من بنات الملوك ، وبُنيت له مدرسة جاروخ ، واستخلص من المرأة جوهرًا كثيرًا ، فكثُر التّعصُّب عليه ، فتوجَّه إِلَى شيراز ، وبنى له ملِكها شرفُ الدين مدرسة ، فلمّا جاءت دولة ابن القصّاب أحضره إِلَى بغداد ، وولّاه تدريس النّظاميَّة ، ويوم ألقى الدّرس كان يومًا مشهودًا ، فدرَّس بها أسبوعًا . وسُيِّرَ فِي الرسالة فلم يرجع . وحضر مرةً بدمشق مجلس المناظرة بحضرة القاضي كمال الدّين الشَّهرَزوريّ ، فجاء الصُّوفيّة ولهم ذُقون وعليهم ذلوق ، فارتفعوا على الفقهاء ، فأنفوا وقصدوا أذاهم ففوَّضوا الأمر إِلَى المُجير ، فاستدلّ فِي مسّ الذَّكَر ، فقال فُضُوليُّ : لا ينتقض الوضوء بلمْسه قياسًا على الصُّوفيّ . فسألوه البيان . فقال : إنّ الصُّوفي يُطرق حتى يُطرقُ الباب فيثب ويقول : فُتُوح ، ويقع نظر الرجل منهم على صورةٍ جميلةً قيثب من وسطه ويقول : فُتُوح . فاستحيا الصُّوفيّة ونهضوا . وكان أجدلَ أَهْل زمانه فِي سكونٍ ظاهر ، وقلّة انزعاج .
روى عنه ابن خليل في " معجمه " . وروى ابن النّجّار فِي " تاريخه " عن ابن خليل ، عَنْهُ .
108 - مَسْعُود بْن أَبِي الفضائل محمود بْن خَلَف بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد ، أبو المعالي العِجليّ ، الإصبهاني . [ المتوفى : 592 ه - ]
أخو المنتجب أسعد الفقيه .
سمع أبا نهشل عبد الصّمد العنبريّ . وعنه يوسف بن خليل ، وقال : تُوفّي في صَفَر . 109 - نصر بْن عليّ بْن أَحْمَد ، أبو طَالِب ابن النّاقد البغدادي . [ المتوفى : 592 ه - ]
روى عن سعيد ابن البنّاء . وتُوُفي فِي الثامن والعشرين من جُمادى الآخرة . 110 - نفيس بْن عَبْد الجبار بْن أَحْمَد بْن شِيشُويه ، أبو صالح الحربيّ ، الضّرير . [ المتوفى : 592 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 991
مساهمون: الذهبي
ص٩٩١