تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
بالعربية ، زاهدًا ، ورِعًا ، صاحب ليل ، أقرأ النّاسَ القراءات والنَّحْو ، وحدَّث . رَوَى عَنْهُ ابنه غالب ، وابن أخته الأستاذ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد ، وابنا حَوْط اللَّه ، والحافظ أَبُو مُحَمَّد القُرْطُبيّ ، وأَبُو علي الرّنديّ ، وأَبُو مُحَمَّد بن عطية ، وأبو الحسين ابن السراج ، وأَبُو يَحْيَى بْن عَبْد الرحيم . وتُوُفّي في ثاني جمادى الآخر ، وَلَهُ خمسٌ وسبعون سنة ، ولم يتخلف عَنْ جنازته كبيرُ أحدٍ ، ودُفِن بمقبرة أم سَلَمَةَ بظاهر قُرْطُبة . 216 - عَبْد الرشيد بْن عَبْد الرّزّاق . الكرجي ، الصُّوفيّ ، أَبُو مُحَمَّد . [ المتوفى : 586 ه - ] ذكره أَبُو شامة فِي " تاريخه " فِي ترجمة " إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد " فَقَالَ : جَرَت ببغداد واقعة ؛ كَانَ ببغداد عَبْد الرّشيد ، وكان ورِعًا عاملًا ، وكان ببغداد النفيس الصُّوفيّ يضحك منه ويسخر بِهِ ، وكان يدخل عَلَى الخليفة ، فدخل يومًا مدرسة دار الذَّهب فجعل يتمسخر ، فقال له الكرجي : اتقِ اللَّه ، نَحْنُ فِي بحث العلم وأنت تهزل ، فدخل على الخليفة وبكى ، وقال : ضربني الكرجي وعيرني ، فثار الخليفة وأمر بصلبه ، فأُخرج وعليه ثوب ليصلبوه ، فَقَالَ : دعوني أُصلي رَكْعتين . فصلّى وصلبوه ، فجاء أمر الخليفة لا تصلبوه وَقَدْ فات ، فلعن النّاس النفيس واختفى . ورأى بعض الصالحين الكرجي فِي النوم ، فَقَالَ لَهُ : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : أوقفني بَيْنَ يديه ، فقلت : يا إلهي رضيتَ ما جرى علي ؟ فَقَالَ : أَوْ ما سَمِعْتُ ما قُلْتُ : { وَلا تحسبنَّ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّه أمواتا } ، إني أردتُ أن تصل إلى درجة الشهداء . 217 - عَبْد المحمود بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ ، الفقيه الصالح أَبُو مُحَمَّد الواسطيّ ، الشافعيّ . [ المتوفى : 586 ه - ] تفقَّه بواسط على أبي جعفر هبة اللَّه ابن البُوقيّ . وسَمِع بالكوفة من أَبِي الْعَبَّاس بْن ناقة ، وبالبصرة منَ الْمُبَارَك بْن مُحَمَّد المواقيتيّ ، وبمكةَ منَ الْمُبَارَك بْن عَلِيّ الطّبّاخ . ودرَّس وأفتى ، ومات كهلًا فِي ربيع الأول بواسط .