محدث حافظ مصنّف ، لَهُ كتاب " أسباب الْحَدِيث " على نموذج " أسباب النزول " للواحدي ، لَمْ يُسبق إلى مثله . وسوَّد " تاريخًا لأصبهان " ، وكتب الكثير ، وكان صدوقًا نبيلًا .
سَمِع جَعْفَر بْن عَبْد الواحد ، وزاهر بْن طاهر ، وسعيد بْن أَبِي الرجاء .
رَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد الغزّال .
تُوُفّي فِي المحرَّم وَلَهُ ثلاثٌ وستون سنة . وقيل : تُوفي فِي العام الماضي .
102 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن خليفة بْن أَبِي العافية . الْأَزْدِيّ الغَرْناطيّ ، أَبُو بَكْر الكُتندي . [ المتوفى : 583 ه - ]
رَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّد بْن أَبِي جَعْفَر ، وأبي عَبْد اللَّه بْن مكي ، وأبي الْحَسَن بْن مغيث .
ولقي ابن خَفَاجة الشّاعر وأخذ عَنْهُ .
رَوَى عنه أبو سليمان بن حوط اللَّه ، وأبو القاسم الملاحيّ ، وغيرهما . وكان أديبًا ، كاتبًا ، شاعرًا ، لُغَويًّا .
تُوفي سنة ثلاثٍ أَوْ أربعٍ وثمانين . 103 - مُحَمَّد بْن عَبْد الملك . الأمير شمس الدّين ابن المقدَّم . [ المتوفى : 583 ه - ]
من كبار أمراء الدّولتين النُّوريَّة والصّلاحيَّة . وَهُوَ الَّذِي سلَّم سنْجار إلى نور الدّين ، وسكن دمشق . فَلَمَّا تُوفي نور الدّين كان أحد من قام بسلطنة ولد نور الدّين . ثُمَّ إن صلاح الدّين أَعْطَاه بِعْلَبَكّ ، فتحوَّل إليها وأقام بها . ثُمَّ عصى عَلَى صلاح الدّين ، فجاء إِلَيْهِ وحاصره ، وأعطاه عِوَضها بعض القلاع . ثُمَّ استنابه عَلَى دمشق سنة نيفٍ وثمانين .
وكان بطلًا شجاعًا ، محتشمًا . وَقَدْ حضر فِي هَذَا العام وقعة حِطّين ، وفُتُوح عكّا ، والقدس ، والسّواحل . وتوجَّه إلى الحج فِي تجمُّل عظيم ، فَلَمَّا بلغ عَرَفَات رفع علم صلاح الدّين وضرب الكوسات ، فأنكر عليه طاشتِكِين أمير الركْب العراقيّ وقَالَ : لا يُرفع هنا إلّا علم الخليفة . فلم يلتفت إِلَيْهِ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 764
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٤