قَالَ ابن الدُّبِيثيّ : كَانَ ثقةً صالحًا ، صاحب سُنَّة ، منظورًا إِلَيْهِ بعين الدِّيانة والأمانة .
سَمِع أَبَا القاسم بْن الحُصَيْن ، وأبا العز بْن كادش ، وهبة اللَّه بن الطبر ، وأبا غالب ابن البناء ، فَمنْ بعدهم .
وحدَّث بالكثير ، وأفاد الطلبة ، ونِعْمَ الشيخ كان .
كان مولده في سنة خمسمائة ، وتُوُفّي فِي الثالث والعشرين منَ المحرَّم .
قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الشَّيْخ الموفَّق ، والحافظ عَبْد الغني ، وحَمْد بْن صُديق الحراني ، والبهاء المقدسي ، وأَبُو عَبْد اللَّه الدُّبِيثيّ ، وخلْق سواهم .
وصنفّ كتابًا فِي " فضائل يزيد " أتى فِيهِ بالعجائب ، ولو لَمْ يصنِّفه لكان خيرًا لَهُ . وعمله ردًا عَلَى ابن الجوزي . ووقَعَ بينهما عداوة لأجل يزيد ، نسأل اللَّه أن يثبت عقولنا ، فَإِن الرجل لا يزال بعقله حَتَّى ينتصب لعداوة يزيد أَوْ ينتصر لَهُ ، إذْ لَهُ أُسوة بالملوك الظَّلَمة .
وذكر شيخنا ابن تيمية قَالَ : قَدْ قِيلَ : إن الخليفة الناصر لما بلغه نَهْيُ الشَّيْخ عَبْد المغيث عَنْ لعنة يزيد قَصَده متنكِّرًا ، وسأله عَنْ ذَلِكَ ، فعرَفَه عَبْد المغيث ، ولم يُظْهِرُ أَنَّهُ يعرفه ، فَقَالَ : يا هَذَا ، أَنَا قصدي كف ألْسِنة النّاس عَنْ خلفاء المسلمين ، وإلا فلو فتحنا هَذَا الباب لكان خليفة الوقت هَذَا أحق باللعن ، فَإنَّهُ يفعل كذا ؛ وَجَعَل يُعَدِّد خطايا الخليفة ، حَتَّى قَالَ : يا شيخ ادعُ لي . وذهب .
93 - عطاء بْن عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه ، أَبُو الغنائم الأصبهاني الخاني . [ المتوفى : 583 ه - ]
حدَّث ببغداد وأصبهان عَنْ غانم البرجي .
روى عنه أبو الفتوح ابن الحُصْريّ .
وعاش إلى هَذِهِ السنة . وكان مولده سنة ست وخمسمائة . 94 - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ ، أَبُو الْحَسَن بن لبال الشريشي . [ المتوفى : 583 ه - ]
سَمِع " صحيح الْبُخَارِيّ " من أَبِي الْحَسَن شُرَيْح ، وقرأ عليه بالرّوايات .
وروى عَنْ أَبِي بَكْر ابن العربي " الموطأ " . وولي قضاء شُرَيش .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 761
مساهمون: الذهبي
ص٧٦١